موضوع حلّ الصلاة في الأجزاء ، فلا يعتبر فيها الابتلاء بنفس الحيوان بأكله مثلًا ، ويكفي الابتلاء بصوفه للصلاة مثلًا ؛ كما يكفي في الأصل الجاري في الموضوع ، الابتلاء بحكمه ، إذ لا فرق في الأصل الموضوعي بين التعلّق بالحكم المأخوذ في موضوع حكم آخر وتعلّقه بغير الحكم ، بل في ما نحن فيه يمكن الاكتفاء بالتعبّد الظاهري بالحلّ على تقدير الابتلاء ؛ فإنّه يثبت حلّ الصلاة فيه على تقدير الابتلاء بالصوف ، لكنّه مشكل من جهة اعتبار القيد في حكم الموضوع المقيّد أيضاً .
[ التنبيه التاسع ] تحديد شمول أصالة الطهارة
منها : أنّه إذا دار أمر الصوف بين كونه من الغنم أو الكلب ، فأصالة الطهارة تثبت حكمها وتنفي حكم النجاسة ، وأمّا حكم غير المأكول فلا تثبته ولا تنفيه .
نعم ، إذا أخبرت البينة عن واقع الطهارة ثبت لازمها الواقعي من عدم كونه من النجس ، ولا من غير المأكول ، لأنّ كونه طاهراً واقعاً ينافي كونه من نجس العين الذي هو غير المأكول واقعاً ، وليس مثله شأن قاعدة الطهارة .
[ التنبيه العاشر ] المناقشة في استصحابين لإثبات حليّة المشكوك
منها : أنّ استصحاب عدم حرمة اللحم قبل البلوغ ، لا ينفع في المشكوك كونه من ذلك الحيوان ، فإنّ عدم الحرمة تكليفاً قد تبدّل بالحرمة بعد البلوغ ، وعدم المنع وضعاً الذي هو من آثار عدم الحرمة تكليفاً على النحو المتقدّم مشكوك قبل البلوغ أيضاً ، لأنّ عدم الوضع من آثار عدم الحرمة ذاتاً وشأناً ، الملازم لعدم كونه من السباع مثلًا ، لا من آثار عدم الحرمة فعلًا بعدم التكليف بعدم البلوغ الذي هو من شروط التكليف ، فتصحّ الصلاة في الجملة ممّن يقطع بعدم التكليف بعدم البلوغ .
وأمّا استصحاب عدم الحرمة الشخصيّة للحيوان المأخوذ منه هذا المشتبه قبل الشريعة ، أو قبل تشريع حرمة المحرّمات ، فيمكن أن يورد عليه بأنّ المتيقّن عدم التحريم للموضوع الكلّي وقد تبدّل بالتحريم ؛ وأمّا الموضوعات فلا فرق بين معلومها