ومجهولها في عدم التحريم الاستقلالي ، وكفاية الانطباق الواقعي فيها لو كان واقعاً ؛ فلا شكّ إلّا في أنّ موضوع الحكم الكلّي المحقّق لموضوعه الكلّي منطبق على المشكوك أو لا ؟ وهذا ليس أمر شرعيّاً . والانطباق بين الكلّي الخاص وفرده لا حالة سابقة متيقّنة لوجوده ولا لعدمه .
نعم ، لا يجري هذا البيان في الشبهة الحكميّة في التحريم ، لعدم بيان التحريم في زمان نزول آية « الحصر » « 1 » المبيّنة لعدمه عموماً في غير المذكورات فيها ، فيستصحب الإباحة الملازمة لإباحة الصلاة المتيقّنة في ذلك الزمان المشكوكة في ما بعده ، وكذا يستصحب عدم التحريم الشأني الذي [ هو ] موضوع عدم جواز الصلاة ، وكذا يستصحب جواز الصلاة .
[ التنبيه الحادي عشر ] ذكر لوازم جريان تقسيمات الوجود في العدم لتبيين الاستصحاب
منها : أنّه لو فرض جريان تقسيمات الوجود في العدم ، كما هو المعروف ، فلازمه أن يكون عدم العرض كوجوده ناعتاً ، كما أنّ عدم الجوهر كوجوده في نفسه ؛ فعدم العرض قبل موضوعه وبعده سواء في أنّه لو كان موجوداً لكان ناعتاً لموضوعه ، لا شأن له إلّا الناعتيّة ؛ فالفرق بين العدم المحمولي قبل الموضوع والنعتي بعده ، في عدم لحاظ الموضوع الذي لا يكون العرض معقولًا وجوده إلّا بالإضافة إليه ، لا أنّ تحصّل العدم في الصورتين مغاير في ناحية المحمول كتغايرهما في ناحية الموضوع ؛ فالعدم المقابل للوجود ، الملحوظ معه وجود الموضوع الذي هو أمر واقعي لوحظ أوّلًا ، عدم مقابل للوجود تقابل العدم والملكة ، والمقابل للوجود الغير الملحوظ معه الموضوع وإن كان أمراً واقعيّاً بحيث يتحصّل العدم قبل الموضوع أيضاً مقابل للوجود تقابل السلب والإيجاب . وعليه ، فالعدم في الصورتين لا مغايرة في تحصّلهما ، كما أنّ مغايرة الموضوع
هامش
( 1 ) البقرة ، 173 .