حراماً نفسيّاً ، كما إذا شكّ في ملبوس أنّه من الحرير ؛ فأصالة إباحة اللبس لا تثبت جواز الصلاة فيه ، إلّا أنّ أصالة البراءة عن الشرطيّة للمشكوك كونه شرطاً واقعياً للصلاة كافية على ما ذكرناه ؛ وأمّا على العدم فلا يخلو من إشكال ، لأنّ أصالة عدم المنع من اللبس لا تثبت كونه الحلال الواقعي حتى يثبت جواز الصلاة .
[ التنبيه السادس ] في تحديد شمول أصالة عدم التذكية
منها : أنّ أصالة عدم التذكية في محلّ جريانها ، لا تثبت عدم جواز الصلاة في الصوف مثلًا ، لأنّ جواز الصلاة ليس حكماً للمذكّى ، بل للحلال على تقدير التذكية ، وعدم جوازها ليس حكم غير المذكى ، بل حكم الحرام على تقدير [ عدم ] التذكية المقبولة ؛ فأصالة الحرمة من جهة الشك في التذكية ، لا تثبت عدم جواز الصلاة ، ولكن أصالة الحلّ على تقدير التذكية تثبت جواز الصلاة على التقريب المتقدّم .
نعم ، القطعة من لحم المشكوك تذكيته محكومة بعدم جواز الصلاة فيها وفي ما تحلّها الحياة ، لكن عدم الجواز من حيث الميتة لا ينافي الجواز وعدم المنع من حيث كونه من غير المأكول . وأصالة الحلّ على تقدير التذكية وإن ثبت بها جواز الصلاة على تقدير التذكية ، لكن أصالة عدم التذكية تنفي ذلك التقدير ، فيثبت حكم الميتة لا حكم غير المأكول .
[ التنبيه السابع ] الاستصحاب الموضوعي في محله يثبت عدم جواز الصلاة
منها : أنّ الاستصحاب الموضوعي إذا جرى في بقاء عنوان الحيوان المحرّم أكله ، أو في بقاء حرمة المذكى منه ؛ فإنّه يثبت عدم جواز الصلاة في أجزائه من دون لزوم إثبات ، وإن كان المستصحَب نفس الحكم الذي هو موضوع لحكم شرعي آخر بلا وساطة أمر غير شرعي بينهما .
[ التنبيه الثامن ] كفاية ابتلاءٌ ما ، في جريان أصالة الحلّ
منها : أنّ أصالة الحلّ ، كانت استصحاباً له أو أصالة الإباحة ، حيث إنّها جارية في