الشك التقديري باقٍ في حال الغفلة ، والشك بعد الصلاة في قوّة بقاء ما كان من الشك السابق على الصلاة .
فاحتمال الصحّة بقاعدة الفراغ ، يبتنى على الأخذ بالإطلاقات في مثل
كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك « 1 »
، وفي خصوص ما ورد في الشك في الوصول للماء تحت الخاتم بعد الوضوء . « 2 » والأخذ بالعموم المذكور لا يخلو عن وجه موافق لحرجيّة المحافظة على جميع الشروط والموانع ، وإحرازها وجوداً أو عدماً حال الصلاة الكثير شروطها وموانعها .
ويمكن التصحيح بعموم رفع السهو « 3 » ، فإنّ عموم الشرطيّة لعدم الوقوع في غير المأكول يرفع اليد عنها بعموم الدليل في العناوين الثانويّة ، وبعموم قاعدة « لا تعاد » « 4 » الجارية في غير الخمسة في ما تبيّن بعد العمل أنّه من غير المأكول ، فضلًا عن صورة الشك المفروضة ، والمفروض وقوع العمل غفلة وقريباً .
وممّا قدمناه يظهر الحال في ما لو صلّى مع الغفلة ، ثمّ التفت في الأثناء وتمكّن من نزع الملبوس وإلقاء المحمول بلا منافٍ لجريان أكثر الوجوه المتقدّمة في الالتفات بعد العمل ، حتّى قاعدة التجاوز ، لعدم الدليل على الاعتبار في الأكوان المتخلّلة كالحدث القاطع ، خصوصاً مع عدم التمكّن ، ومع السهو في اللبس ، أو المصاحبة .
وكذا صحيح « لا تعاد » ، بناء على عمومه للكلّ والبعض ، أي لا تعاد أصل الصلاة بالخلل فيها ولو في بعضها ولو انكشف في الأثناء فلا يلزم قطعها كما إذا توقّف النزع على المنافي .
وكذا حديث رفع الخطأ والسهو « 5 » . ولو لم يكف السهو في الفرد ، لعدم إيجابه السهو
هامش
( 1 ) الوسائل 1 ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 1 ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، ح 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل 5 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 30 ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 4 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، ح 5 .
( 5 ) تقدّم تخريجها آنفاً .