تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
المنهي عنها ، ومع هذا الشك ، فيشك في تحريم الشيء شمولياً عينيّاً ، وتجري البراءة عنه ، والتكليف بطلب ترك الطبيعة المحرّمة مطلقة كانت أو مقيدة بحاله ، وفعليّة العلم بالصغرى والتحصّص كما تتوقف على العلم بالكبرى في المقامين ، فمقتضى بقاء التكليف بالطبيعة في المقامين وعدم فعليّة التكليف الجزئي في مورد الشك في الموضوع وإن كان تخييريّاً في الواجب بالنسبة إلى الخصوصيّة تعيينيّاً في الحرام ، يقتضي عدم الاكتفاء بالمشكوك في الخروج عن الإيجاب المعلوم على اليقين ، وعدم التنزّه لزوماً عن المشكوك ، وإن بقي التحريم المعلوم تعلّقه بمتعلّقه منجّزاً في صورة العلم بالكبرى والصغرى .

تنبيهات وتفريعات

[ الأول ] الصلاة في ما شكّ في كونه من الحيوان

منها : أنّه لو شكّ في كون شيء كالدهن في الآلة المسمّاة بالساعة من الحيوان أو غيره ، فأولى بالجواز في ما لم يكن أصل موضوعي من صورة العلم بكونه من الحيوان ، والشك في كونه ممّا لا يؤكل بحسب الأُصول المذكورة .

[ التنبيه الثاني ] الصلاة مع الغفلة عن حال اللباس

منها : أنّه إذا صلّى مع الغفلة عن لباسه وأنّه من غير المأكول أو لا ، فمع عدم مسبوقيّة الغفلة بالشك ، سواء كان مسبوقاً بالاعتقاد بأنّه من المأكول ، أو بالشك في كونه من الحيوان مع الغفلة عن خصوصيّة الحيوان المحتمل بنحو يجوز معه الصلاة ولو لم يكن غافلًا ، أمكن الصحّة ، لقاعدة الفراغ بالشك بعد العمل ، إلّا مع قصر القاعدة على احتمال الإحراز حال العمل للشرط ، ولا تجري حينئذٍ مع القطع بالغفلة حال العمل لو لم يكن غافلًا [ و ] لم يكن معتقداً للصحّة ومحرزاً لها . وأولى بالإشكال ما لو شك في كونه من المأكول ، ثم غفل وصلّى ، ثم شكّ ، فإنّ