والمضطرّ إليه المحرّم خصوصُ مورد الاضطرار فيه ، بخلاف مثل الاضطرار والغصب للاختصاص بخصوص الغاصب والمضطرّ .
وبالجملة ، فأصالة الحلّ بغير استصحابه ، وإن لم يترتّب عليها حليّة الصلاة ، إلّا أنّ الدليل عليهما واحدة بناء على العموم للوضع ، كما ذكرناه .
والمناقشة في التمسّك بأصالة الحلّ : بأنّ موضوع جواز الصلاة عدم الحرمة الشأنيّة ، والثابت بأصالة الحلّ الحليّة الفعليّة ، فإنّ صوف الغنم الميّت تجوز الصلاة فيه مع عدم الحليّة الفعليّة ، فيمكن دفعها بأنّ مفاد الأصل الحليّة المحتملة ؛ فإن كانت الحلّية المحتملة مطلقة فهي مطلقة ؛ وإن كانت على تقدير ، فهي تُثبت الحليّة على ذلك التقدير ، وجميع الحيوانات قبل التذكية محلّلة على تقديرها لا مطلقاً ، ومشكوك الحلية على تقدير التذكية محكوم بالحليّة على ذلك التقدير ، والمذكّى إذا شكّ في حلّيّته محكوم بالحليّة الفعليّة في شخصه ، وعلى تقدير في نوعه ؛ فلا مانع من إجراء أصالة الحل على تقدير التذكية ، وإثبات جواز الصلاة المترتّب فرضاً على الحلال على تقدير التذكية لولا الإثبات ، [ و ] لولا العموم للوضع والتكليف على ما قدّمناه .
المناقشة في ما أفاده بعض مشايخ العصر ثمّ إنّه ذكر بعض مشايخ عصرنا قدس سره « 1 » : أنّ الشك في مانعيّة المشتبه وهي التي استظهرها في المقام في قبال الشرطيّة يرجع إلى الشك في منع الشارع عن إيقاع الصلاة فيه أو ترخيصه ، وجَعَلَه بمنزلة الصغرى للكبرى الآتية في كلامه ؛ وأنّه عليه يبتنى التفرقة بين ما نحن فيه وبين الشك في تحقّق القيود الوجوديّة . وذكر في بيان هذه المقدّمة : « أنّ الكلام تارة في رجوع الجهة المستتبعة للمانعيّة ، إلى المنع الشرعي المولوي عن إيقاع الصلاة في آحاد ما ينطبق على عنوان المانع الخارج ، وقد ظهر ممّا مرّ عدم استقامة الفرق بين الشرطيّة والمانعيّة في المقام ؛ وأنّه يكشف
هامش
( 1 ) هو المحقّق النائيني قدس سره في رسالة « الصلاة في المشكوك » ط : مؤسسة أهل البيت عليهم السلام ص 350 .