تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ورواية الخصال ، وفيها يجوز أن تتختّم بالذهب وتصلّي فيه ، وحرّم ذلك على الرجال « 1 » . ورواية « الشيخ » عن « موسى بن أكيل » ، وفيها فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه « 2 » ومكاتبة « محمّد بن عبد الجبّار » الأُخرى ، وفيها لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض . وإن كان الوبر ذكيّاً حلّت الصلاة فيه « 3 » . وما رواه عن « عمّار الساباطي » ، وفيها في السؤال لا تحلّ الصلاة فيه « 4 » أي في الثوب الواحد الذي ليس له سواه . والتوقيع المروي في « الاحتجاج » « 5 » ، والتوقيع الآخر المحكي عن « الخرائج » ، وفيه فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه « 6 » . انتهى المشار إليه . ويمكن أن يقال : إنّ التعبير بالوضعي والاقتضائي لا يخلو عن مسامحة ، بل الحرمة العارضة للأعيان ، باعتبار الأفعال المتعلّقة بها من التوصيف بحال المتعلّق ؛ فالحرمة المنسوبة إلى الأعيان والأفعال ، اقتضائيّة وبمعنى فأرد ، وفي قبالها الحرمة الوضعيّة . والميزان أنّ الفعل الذي يتسبّب به إلى غيره تسبّباً اعتباريّاً ، فحرمته بمعنى عدم حصول المسبّب به ، لا ما ينشأ عن مفسدة في نفس السبب ، بخلاف ما كان المقصود نفسه ، أو ما يتولّد منه تكويناً ، فالحرمة فيه تكليفيّة . والمقصود مغايرة الحرمتين ، لا عدم إمكان اجتماعهما في ذات السبب بملاكين نفسي وغيري . والحاصل أنّ أصالة الحلّ بدليلها العام تعمّ الحليّة النفسية التكليفيّة والوضعيّة الغيريّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 30 ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 12 ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 8 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 10 ، ح 15 . ( 6 ) المستدرك ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 1 .