الساتر المعتبر بين أن يكون ثوباً ، أو جواز الستر بالحشيش اختياراً ، وتردّد التستّر المعتبر فرضاً بصورة وجود الناظر ، كما في غير الصلاة بين وجود الناظر وعدمه ، فتجري البراءة عن شرطيّته في الصلاة إن كانت مشكوكة ، كما تجري البراءة عن لزومه النفسي في غير الصلاة .
المناقشة في جريان البراءة الشرعيّة في المقام ثمّ إنّ ما أفاده في رسالة « اللباس المشكوك » « 1 » في جريان البراءة الشرعيّة في فرض المنع عن العقليّة من أنّ اجتماع الارتباطيّة والشبهة المصداقيّة لا يؤثّر في الإشكال في البراءة بعد البناء على عدم تأثير شيء منهما منفرداً عن الآخر ، فالارتباطيّة كالنفسيّة ، والشبهة المصداقية كالحكميّة والمفهوميّة على ما حرّرنا عبارته في المقام ، يمكن أن يتأمّل فيه .
فإنّ الشك في الجزئيّة لما لا يؤكل بالشبهة المصداقيّة في المقام ، ليس من الشك في متعلّق التكليف ، كتردّده بين الأقلّ والأكثر من جهة الشبهة المصداقيّة ؛ وإنّما الشك في المتعلّق يتمّ في مثل الشك في مانعيّة مطلق الوقوع في الجزء ، حتّى بإلقاء الشعر على الثوب ، أو خصوص المتلبّس باللباس المتّخذ منه ؛ لا ما نحن فيه ، فإنّ الشك فيه متعلّق بالموضوع وليس من الارتباطي ، بل الشبهة المصداقيّة لموضوع ما لا يؤكل الذي قبلَ الصلاة الواجبة بعدم وقوعها في جزء منه ، كما إذا شك في الخمريّة المضاف إليها حرمة الشرب ؛ فلا محلّ للارتياب في البراءة المقول بها في الشبهات الخارجيّة من دون توهّم ارتباط بين آحاد الموضوع .
والشك في التكليف الارتباطي هنا ناشٍ عن الشك في موضوع التكليف . والتكليف المشكوك نفسيّاً كان أو غيريّاً ، إذا كان منشأ الشك فيه في تحقّق موضوعه مجرى لأصل البراءة . وحيث يعلم بالاشتراط في تقدير الإضافة إلى ما لا يؤكل ،
هامش
( 1 ) رسالة « الصلاة في المشكوك » للمحقّق النائيني قدس سره ص 291 213 ، ط : مؤسسة أهل البيت عليهم السلام .