وصرّح في الرواية الأُخرى لصفوان عنهم بقوله
وإن كنت خفّفت ، فحين تفرغ من سبحتك ؛ وإن طوّلت ، فحين تفرغ من سبحتك « 1 »
، فكأنّه عليه السلام نفى التحديد بالذراع ، وجعله معرّفاً لفعل النافلة طويلة أو قصيرة .
ولذا لم يذكر في رواية « ذريح » « 2 » في ترتيب الصلاتين ، إلّا فعلهما بعد نوافلهما على الترتيب ، ومثلها رواية « مسمع » « 3 » .
وقوله عليه السلام في رواية « يزيد بن خليفة »
فإذا صار الظلّ قامة ، دخل وقت العصر « 4 »
، يريد به الدخول بنحو يكون تأخير الظهر إليه مرجوحاً حتّى لمريد النفل ، لا أنّ تقديم العصر عليه مرجوح حتّى لمن يتنفّل للظهر وصلّى الظهر ، بقرينة ما تقدّم ويأتي .
وقوله عليه السلام في رواية « عيسى بن أبي منصور »
إذا زالت الشمس فصلّيت سُبحتك ، فقد دخل وقت الظهر « 5 »
يريد الدخول الذي لا رجحان في التأخير ، لأنّ المفروض فعل النافلة الذي هو المرجّح للتأخير إليه ؛ فإن دخول وقت الظهر بالزوال وعدم وجوب النفل معلوم للكلّ .
وأمّا رواية « زرارة » فليس فيها ما ينافي ما مرّ ، إلّا ما في قوله عليه السلام
ولكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً « 6 »
، فيحتمل إرادة الدوام في السنة في قبال الإبراد الذي حدّده له في الرواية الأُخرى بالمثل والمثلين في الصيف « 7 » ؛ ويحتمل إرادة رجحان التفريق ، وذلك أيضاً يحتمل فيه مطلوبيّة التفريق في وقتين بنفسه .
ويحتمل إرادة لازم التفريق من النشاط لفعل النافلة والتأخير لأجل ذلك ؛ فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 8 و 10 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 8 و 10 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 33 .