تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وصرّح في الرواية الأُخرى لصفوان عنهم بقوله وإن كنت خفّفت ، فحين تفرغ من سبحتك ؛ وإن طوّلت ، فحين تفرغ من سبحتك « 1 » ، فكأنّه عليه السلام نفى التحديد بالذراع ، وجعله معرّفاً لفعل النافلة طويلة أو قصيرة . ولذا لم يذكر في رواية « ذريح » « 2 » في ترتيب الصلاتين ، إلّا فعلهما بعد نوافلهما على الترتيب ، ومثلها رواية « مسمع » « 3 » . وقوله عليه السلام في رواية « يزيد بن خليفة » فإذا صار الظلّ قامة ، دخل وقت العصر « 4 » ، يريد به الدخول بنحو يكون تأخير الظهر إليه مرجوحاً حتّى لمريد النفل ، لا أنّ تقديم العصر عليه مرجوح حتّى لمن يتنفّل للظهر وصلّى الظهر ، بقرينة ما تقدّم ويأتي . وقوله عليه السلام في رواية « عيسى بن أبي منصور » إذا زالت الشمس فصلّيت سُبحتك ، فقد دخل وقت الظهر « 5 » يريد الدخول الذي لا رجحان في التأخير ، لأنّ المفروض فعل النافلة الذي هو المرجّح للتأخير إليه ؛ فإن دخول وقت الظهر بالزوال وعدم وجوب النفل معلوم للكلّ . وأمّا رواية « زرارة » فليس فيها ما ينافي ما مرّ ، إلّا ما في قوله عليه السلام ولكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً « 6 » ، فيحتمل إرادة الدوام في السنة في قبال الإبراد الذي حدّده له في الرواية الأُخرى بالمثل والمثلين في الصيف « 7 » ؛ ويحتمل إرادة رجحان التفريق ، وذلك أيضاً يحتمل فيه مطلوبيّة التفريق في وقتين بنفسه . ويحتمل إرادة لازم التفريق من النشاط لفعل النافلة والتأخير لأجل ذلك ؛ فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 8 و 10 . ( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 8 و 10 . ( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 33 .
بهجة الفقيه — صفحة 25 | الشيخ محمد تقي بهجت