تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
اليومين ، مع بيان أنّ ما بينهما وقت ، ولو فرض فعل النافلة في الوقتين ، فيكون التسهيل في التأخير . كما أنّ التسهيل على بعض في عكس ذلك بالجمع ، لصعوبة التهيّؤ في وسط الاشتغال بأُمور الدنيا مرّتين ؛ ولذا وقع هذا التسهيل منه صلى الله عليه وآله وسلم في الرواية « 1 » الحاكية لجمعه من غير علّة بين الظهرين ، الظاهر لولا العمل على التفريق في اتّفاق ذلك ، لا أنّه ممّا كان يستمرّ عليه ؛ ولذا ورد الأمر بالجمع بهذا الترتيب ، أي بفعل النافلة بعد الزوال ، ثمّ الفريضة ، ثمّ فعل النافلة بعدها ، ثمّ فريضة العصر في رواية « سماعة بن مهران » « 2 » ؛ فإنّه يجمع بينه بحسب ظهوره في عدم فوت شيء من الفضيلة بهذا النحو من الجمع ، وبين ما مرّ من قوله عليه السلام « 3 » أكره لك بوجه من الوجوه المتقدّمة ، وكذا بين قوله لا يحبسك إلّا سبحتك ، تُطيلها أو تقصّرها في رواية « ذريح » « 4 » ، وبين ما مرّ من صلاته في الذراع والذراعين « 5 » ، بعد فهم أن نسبة الذراع إلى الظهر متحدة مع نسبة الذراعين إلى العصر ، بحسب مبدء الفضل ومنتهاه ، وجهة الفضل للنفل أو لمجرّد التفريق . وما في رواية « محمّد بن أحمد بن يحيى » « 6 » النافية للتحديدات مطلقاً ، صريحة في عدم العبرة بغير النوافل ولوازمها من التأخير للطويلة والقصيرة ؛ وأنّه لا يفوت الفضل بذلك ؛ وأنّ التحديدات كلّها كناية عن المواظبة على النوافل ؛ فهي كالمشتملة على تعليل « 7 » الذراع بالتأخير للنفل ، وأنّ المانع هي السبحة ، حتى أنّ تفريقه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن إلّا للتسهيل على المتنفّلين ، لما في الجمع بين الفريضتين ونوافلهما في وقت واحد
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 32 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 11 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 10 ، 12 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 10 ، 12 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 . ( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 13 . ( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 3 .