من الصعوبة الواضحة ، حتى أنّ من أراد التسهيل بالجمع يغلب عليه ترك بعض النوافل .
المتحصل من البحث والإشارة إلى الروايات الأُخر وبالجملة ، فلو أمكن شرح أخبار التحديد بأخبار التعليل بالتنفّل وما هو بمنزلة التعليل من الحبس « 1 » المؤيّد بروايات التعجيل « 2 » المذكور في فضل أوّل الوقت ، كما جعل في بعض الروايات « 3 » تحرّي الجمع بين النافلة والفريضة أبين من قياس الشمس ، كما ذكرنا وجه ذلك ، فهو ؛ وإلّا كان مع المعارضة بين الطائفتين الترجيح مع روايات المحافظة على النوافل ، وأنّها الغرض من التحديد ، لتأيّدها بالعمل المستمرّ من النّبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده في الاشتغال بعد الزوال بالنوافل ووصلها بالفريضة ، دون الانتظار للذراع أو المثل أو القدم .
ويظهر منه الحال في المثلين مثلًا للعصر ، فإن وقع الظهر في آخر [ ه ] أو ما بينهما المثل ، كان الحال فيهما واحداً ، وإلّا كان المثلان زماناً واحداً .
وممّا يشهد لذلك رواية « قرب الإسناد » حيث ورد فيها الجمع بين الأمر بالظهر بعد السّبحة بعد الزوال « 4 » ؛ ثمّ الأمر في مقام بيان وقت العصر بمثل هذا البيان بعد فعل الظهر بعد نافلتها بعد القدمين من الزوال ؛ ففيها الدلالة على أنّ ذكر القدمين لمكان سبحة الظهر للموافقة بين الصدر والذيل ، والأمر بالظهر بعد الذراع بلا ذكر نافلتها ، ثم العمل في العصر بمثل العمل في الظهر في صدر الحديث ، وكذا قوله عليه السلام في رواية « زرارة »
وصلاة العصر في يوم الجمعة في وقت الأولى في سائر الأيام « 5 » .
وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 12 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، ح 10 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 15 ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 14 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، ح 2 .