تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
جريان سيرة المسلمين إلى يومنا هذا عليه في الظهر والمغرب ، وأنّه لو كان عمله صلى الله عليه وآله وسلم على خلاف ذلك لظهر واشتهر ؛ وأنّ انكشاف الذراع بعد الظهر بنافلتها أمر عادي ، بخلاف الانكشاف بين النفل والفرض ؛ وأنّه يحتاج إلى استعلام وإخبار لو كان لبان ؛ وكذا ما دلّ على استثناء السفر والجمعة المفيد لاستثناء فعل النافلة ، والعازم على تركها رأساً ، بقرينة ما دلّ على أنّه بعد الزوال يحبسه إلّا السّبحة ، وما فيه الأمر بتخفيف النافلة ، وما فيه التخيير بين تطويلها وتقصيرها ، وأنّه لا ينتظر للفريضة إلّا الفراغ من النافلة ، وما فيه التخيير بين تطويلها وتقصيرها ، وأنّه لا ينتظر للفريضة إلّا الفراغ من النافلة مطوّلة أو مقصّرة ، ممّا يتعيّن حمل ما ظاهره أنّ وقت الفضيلة بعد الذراع مثلًا ، على إرادة ما فيه إدراك فضيلة الجمع ، وأنّه لا ينبغي ترك النافلة إلى المثل ، أو إلى حدّ لو فرغ من الظهر بعد نافلتها بلغ المثل ، فقهراً يكون فضيلة العصر بعد المثل إلى المثلين على حسب هذا الحمل . وأمّا أنّ التفريق بين الظهرين بإيقاع الظهر في المثل ، والعصر بعد المثل ، مع الفصل بالنافلة أو مطلقاً ، راجح أو لا ، فهو أمرٌ آخر غير محلّ البحث . والذي يفهم ممّا ورد في المقام من الروايات في حكم فضيلة العصر « 1 » ، أنّ الأفضل تأخيرها لإرادة الجمع بين نافلتها والفريضة إلى آخر المثلين ؛ وأنّ غير مريد الجمع ، فالأفضل له الإيقاع في أوّل وقت فضيلتها الذي قد يكون أوّل المثلين ، وقد يكون مقدّماً عليه ، وقد يكون مؤخّراً عن ذلك ، فلا بدّ وأن يكون بعد نافلتها الواقعة بعد فعل الظهر ، حتى يدرك فضيلة الجمع بين الفرض والنفل . وأمّا الجامع بين الفريضتين بلا فصل النافلة ، فهو قد فات منه الفضل لا لمكان الجمع ، بل لمكان ترك النفل ؛ كما أنّ عدم الاكتفاء بفصل النافلة يحتاج إلى دليل ؛ فإن ثبت أنّ عمله صلى الله عليه وآله وسلم في الأغلب على التفريق ، يلتزم بأفضليته لغير المعذور ، ولغير الأوقات المستثناة للجمع ، بخلاف ما إذا لم يثبت الغلبة ؛ مع إمكان المناقشة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 .