كونه موجباً للإعادة ، فهو مطلق من حيث التبيّن بعد الوقت أو فيه ، فيكون كاشفاً عن مثل إطلاق موثق « عمّار » ، وقد مرّ ما فيه .
ويمكن تأييد نفي القضاء بأنّ هذه الصلاة يدور الأمر فيها بين المحافظة على الوقت والاستقبال ، والأوّل أهمّ وإن كان الوقت تنزيليّاً ؛ فإنّه لا يكون قضاء ، ويتقدّم على القضاء مستقبلًا ؛ وكذا لو تبيّن الانحراف الكثير في الأثناء في الوقت لكنّه لا يتمكّن على تقدير القطع من الإتيان بركعة في الوقت ؛ فإنّ الدوران والتقدّم جاريان هنا أيضاً ، والانحراف الكثير في التمام في هذا الوقت لا يوجب القضاء ، ففي البعض بالأولويّة ؛ وكذا لو كان تبيّن الانحراف الكثير بعد الوقت وقبل خروج الوقت مع عدم سعة الوقت لركعة ؛ فإنّه أيضاً يلحق بالتبيّن في خارج الوقت في نفي القضاء ، لعدم إمكان الإعادة حينئذٍ .
[ الأمر السادس ] لحوق الناسي والغافل والقاصر والمتخيّل في الموضوع ، بالظانّ
ثم إنّ الأظهر لحوق الناسي والغافل والقاصر والمتخيّل في الموضوع ، بالظانّ المجتهد إذا أخطأ في حكمه في الأثناء وبعد العمل ، وتبيّنه في الوقت أو بعده ، وكون الانحراف يسيراً أو كثيراً ؛ كما هو الموافق للارتكاز المفهم لاشتراك موارد العذر في الدخول في الصلاة والإتيان بها .
أمّا الانحراف اليسير ، فهو على طبق العموم في القبلة التنزيليّة على نحو لا يخرج عنها سوى العلم والعمد ، كما هو لسان قِبْليّة ما بين المشرق والمغرب كلّه .
وأمّا الإعادة في الكثير في الوقت ، فعلى طبق القواعد المقتضية لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط .
وأمّا نفي القضاء في الخارج ، فبترك الاستفصال في روايات التفصيل بين الوقت وخارجه في ما بين الظانّ وغيره ، بل في بعضها الجواب الواحد للسؤال عن المتحرّي بجهده وغيره ، كخبر « يعقوب بن يقطين » « 1 » ، وهو الموافق للارتكاز متقدّم ذكره .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، ح 2 .