تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ الأمر الخامس ] لو تبيّن الانحراف في الأثناء ولا يسع الوقت للإعادة

ولو تبيّن الانحراف الموجب للإعادة في الوقت بعد خروج الوقت ، وكان في أثناء الصلاة الواقعة بإدراك ركعة مثلًا من الوقت ، وكان المصلّي في الركعات الخارجة عن الوقت ، فعن « الذكرى » : أنّ فيه وجهين : من فحوى أخبار نفي القضاء ؛ فإنّ نفي القضاء مع وقوع الكلّ منحرفاً يقتضي نفيه مع وقوع البعض منحرفاً بالأولويّة ، لأنّ ما يفسد البعض يفسد الكلّ بالأولويّة ، فعدم الثاني يقتضي عدم الأوّل بالأولويّة ؛ ومن إطلاق خبر « عمّار » لما إذا كان التبيّن للانحراف الكثير في أثناء الصلاة بعد خروج الوقت . وإطلاقه لما بعد الوقت لا يخلو عن ضعف ؛ مع أنّ إيجاب الانحراف الكثير في البعض للإعادة ، لا يزيد على إيجاب الكثير لها في الكلّ ، وقد مرّ أنّه مقيّد بما دلّ على التفصيل بين الوقت وخارجه ؛ فكذا الانحراف في البعض يوجبها في الوقت لا في خارجه ، مع أنّ روايات التفصيل « 4 » ورودها في التبيّن بعد العمل ، وتنفي القضاء فيه . وإلحاق التبيّن في الأثناء مع كون الإعادة قضاءً متّجه ، وهو أولى من إلحاقه بصورة إمكان الإعادة في الوقت حتّى يثبتها في خارجه . وأمّا تأييد الوجه الثاني بالأدائية ، فوجهه أنّ الصلاة الواقعة في الوقت يوجب الانحراف الكثير فيها ، إذا تبيّن في الأثناء الإعادة ، وهذه الصلاة واقعة في الوقت تنزيلًا ، فالانحراف الكثير في أثنائها إذا تبيّن ، يوجب الإعادة ، وإن كانت متخصصة بالقضاء اتّفاقاً . لكنّ التنزيل إنّما هو في الوجوب ونفي وجوب القضاء ، لا في جميع أحكام الصلاة في الوقت التي منها الإعادة مع تبيّن الانحراف الكثير ، أعني غير ما بين المشرقين في الأثناء . وأمّا ما عن « المبسوط » من نفى الخلاف في الاستدبار المكشوف في أثناء الصلاة في
هامش
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 11 .
بهجة الفقيه — صفحة 243 | الشيخ محمد تقي بهجت