حينئذٍ رأساً ؛ وكذا التفسير المحكيّ عن « مجمع البيان » « 1 » ؛ ويمكن أن يكون اعتبار السفر لأنّه عذر ، لا أنّه عذر خاصّ ، كما يؤيّده ما ورد في تجويز النافلة للراكب في المصر حيث ما توجّهت به دابّته ، كما في صحيح « عبد الرحمن بن الحجاج » « 2 » .
وما في رواية « إبراهيم الكرخي » « 3 » [ من ] نفي الضيق مع القدرة على الاستقبال في المحمل ، فيدلّ على اعتبار الضيق الغالب المتعارف في المحمل المتعارف ، وعدم لزوم الاستقبال معه رأساً في النافلة .
ويمكن أن يفهم منه اعتبار الضيق في السقوط في النافلة المشروعة ، كان في الركوب في المحمل أو السفينة أو المشي ، في السفر أو الحضر ، وعدم الاغتفار بدون الضيق في أيّ واحد ، حتّى أنّ السائر إلى القبلة ليس له الانحراف لا لحاجة ، وإلّا لم يعتبر الضيق بل لم يؤثّر الضيق ، ولجاز ترك الاستقبال للمستقرّ في الأرض .
وما عن خبر « الحلبي » « 4 » فيه تجويز النافلة على البعير والدابّة حيث كان متوجّهاً ، والتنظير بفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ويمكن إلغاء الخصوصيّة إلى السفينة ، بل إلى السائر بالمشي مع جواز أصل التنفّل للماشي ، كما في غير هذه الرواية « 5 » .
وما في رواية « حمّاد بن عيسى » « 6 » فيه الصلاة على الراحلة حيثما توجّهت ، وأنّه يومي ، مثله رواية « الحميري » « 7 » ، ومثلهما ما عن « تفسير العيّاشي » « 8 » للآية الشريفة « 9 » .
وأمّا الماشي فبعد إلغاء الخصوصيّة في الراكب ، لا يبقى إلّا ترك الاستقرار فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 18 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 6 و 7 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 16 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 20 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 22 و 23 .
( 8 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 22 و 23 .
( 9 ) البقرة ، 115 .