وكذا ترك التقييد في صلاة الماشي تطوّعاً في رواية « الحسين بن المختار » عن « أبي عبد اللَّه عليه السلام
سألته عن الرجل يصلّي وهو يمشي تطوّعاً ؟ قال : نعم « 1 »
؛ كما عن « المعتبر » عن كتاب « ابن أبي نصر » .
وبالجملة ، فعدم موافقة المشي والركوب في الغالب المتعارف للاستقبال الشرطي ، مع عدم بيانه في ما مرّت إليه الإشارة ، يوجب مع الحاجة إلى البيان مطلقا حملَ ما فيه بيان الاستقبال ولو في التكبيرة على ذكر ما هو الأفضل ، لا على ذكر الشرط ، مؤيّداً بما في « الجواهر » « 2 » من نسبة إطلاق استثناء صلاة الماشي من اعتبار الاستقبال إلى أكثر كتب الأصحاب .
وما ورد من الاستقبال في التكبير في الماشي ، ورد مثله في الراكب في صحيح « عبد الرحمن » « 3 » مع ما عرفت من التعبير بالضيق ، ومخالفة فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في غيره « 4 » من الروايات .
وكذلك الحال في العموم للحضر ، كما صرّح به في الراكب في بعض روايات المقام « 5 » ، مع كفاية فهم إلغاء الخصوصيّة ، وأنّ صلاة الماشي لا فرق في مكان المشي ، وأنّه بعد تجويز الصلاة لا فرق في الاستقبال بين الماشي في الحضر والسفر .
وكذلك تعميم الحكم لراكب السفينة مع إلغاء الخصوصيّة والتنزيل في رواية المحمل « 6 » ، وما عن « تفسير العياشي » عن « زرارة » عن الإمام الصادق عليه السلام من قوله عليه السلام
أمّا في النافلة فلا ، إنّما تكبّر إلى غير القبلة
ثمّ قال
كلّ ذلك قبلة للمتنفّل « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 16 ، ح 6 .
( 2 ) جواهر الكلام ، 8 ، ص 10 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 13 ، و 2 و 1 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 13 ، و 2 و 1 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، ح 13 ، و 2 و 1 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 16 ، ح 13 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، ح 17 .