صحيح « زرارة » من قول أبي جعفر عليه السلام في الفريضة « 1 » ؛ لمكان أنّ الإيجاب مع الشرطيّة ينحصر بالفريضة ، لا أنّ الشرطيّة أيضاً منحصرة بها ، وحيث إنّ إيجاب التقييد بالاستقبال منشأ لإيجاب الاستقبال غيريّاً ، يكفي ذلك في جعل الإيجاب كناية عن الإيجابين .
مع أنّ المفهوم ، منحصر في صورة انحصار الفائدة فيه ، ويكفي في عدم الحصر اختلاف النافلة في غير الضرورة بحسب الاشتراط وعدمها ، كما في موارد الاستثناء . ومثل هذا الظهور الضعيف لا يقاوم الارتكاز القوي ، فتدبّر .
وكذا قوله عليه السلام في الصحيح الآخر
لا صلاة إلّا إلى القبلة « 2 »
دالّ على عموم الشرطيّة ؛ ولا يقيّده الأمر بالإعادة في الجواب عن السؤال الواقع بعد ذلك القول ، مع عدم الظهور في إرادة العلم والعمد ، كما يرشد إليه ذكر الوقت في يوم غيم ؛ مع أنّ الأمر بالإعادة على حسب الأمر الابتدا [ ئى ] في كون المطلوبيّة إيجاباً أو ندباً ، والجامع البطلان ، وجعل ما وقع كالعدم .
وكذا قوله
لا تعاد الصلاة إلّا من خمس « 3 »
، الذي يكون الإرداف بسائر الأركان شاهداً للعموم . وأنّ مطلوبيّة الإعادة على حسب مطلوبيّة البدء في كيفيّة المطلوبيّة ، مع أنّ قضيّة المساواة المرتكزة الاتّحاد في ما يعاد وما لا تعاد مع الاختلاف في كيفيّة المطلوبيّة .
وذكر الوقت لا قرينيّة فيه على التخصيص ، لأنّ في الفرائض أيضاً ما هو غير موقّت كذوات الأسباب ، كما أنّ في النوافل ما هو موقّت كالرواتب .
وأمّا ما في التفسير من نزول الآية الشريفة في النافلة في السفر ، وأنّه لا بدّ في الفريضة من الاستقبال ، فإنّما يدلّ على اغتفار الترك في النافلة لا يغتفر مثله في
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، ح 3 و 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، ح 3 و 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، ح 3 و 2 و 1 .