الفصل الثالث ما يُستقبل له
[ مسألة ] إشارة إلى شرطية الاستقبال في الصلوات المختلفة وعدمها
مسألة : يجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الإمكان ، وهو مجمع عليه مدلول الكتاب « 1 » والسنة « 2 » ؛ وأمّا الواجب بالعارض كالنذر ، فيمكن أن يقال بتبعيّته للقصد ؛ فإنّ كون النافلة مع الاستقبال ، بنحو تعدّد المطلوب ، فلا مانع من تعلّقه بالأوّل .
وأمّا مثل صلاة العيد ، والمعادة ندباً ، فالظاهر وجوب الاستقبال شرطاً . وأمّا المعادة للاحتياط الندبي ، فالظاهر عدم حصول الاحتياط إلّا بالاستقبال ، وكذا المعادة لفضل الجماعة المطلوب فيها زيادة الفضيلة ، فلا يمكن نقصان الفضل من جهة أُخرى ، والغرض فيهما لا يحصل إلّا بالاستقبال .
وأمّا صلاة الجنازة فلولا الدليل على لزوم الاستقبال فيها ، أمكن المنع بسبب ما دلّ على أنّه دعاء لا يلزم الطهور ؛ فإثبات سائر ما يلزم في الفريضة يحتاج إلى الدليل الموجود في القيام ، والاستقبال ، والتكبير ، كغيرها ما لا يلزم في الصلاة المفروضة .
هامش
( 1 ) البقرة ، 144 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 1 .