تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الخطأ في أصل الجهة بما لا يغتفر فالظاهر تعيّن ما حصّله لانكشاف خلاف الأمارة على الأمارة الشرعيّة ؛ فإنّه من ذي الإمارة ، ولا يسوغ له تحصيل الأمارة على ما عنده بخلافها .

[ الثالث ] جواز تعويل الأعمى على الغير

ثمّ ، إنّ الأعمى لا ينبغي الاستشكال في أنّه يعوّل على غيره ، لأنّه غير عالم ووظيفته الاجتهاد ، والمقدور منه له تحصيل الظنّ بقول الغير ، وإن كان لو قدر على الاطمئنان لا يتنزّل إلى الظنّ ، ولا يتنزّل إلى الضعيف مع التمكّن من تحصيل القويّ في ما لا يغتفر حال العمد ، وفي ما لا يغتفر إلّا في حال عدم التمكّن من تحصيل الأقرب إلى القبلة . ويدلّ على ذلك جريان السيرة عليه ، وثبوت العسر والحرج في تكليفه ، مع مساعدة عموم دليل التحرّي ؛ فإنّ الأعمى بحسب النوع ، لا يتمكّن من أزيد من التحرّي بمراجعة الغير المختلف في إخباره عن علم ، أو استناد إلى الأمارة الشرعيّة ، أو إلى اجتهاد المخبر وكذا يدلّ على ذلك روايات إمامة الأعمى « 1 » بالدلالة الالتزاميّة ؛ فإنّ صلاة الأعمى معتمداً على توجيه الغير تسديده مفروغ عنه ، والمدلول المطابقي في هذه الروايات جواز إمامة الأعمى مع تسديد الغير ، وأنّ المأموم لا بدّ له من الاطّلاع على التسديد كي يتطابق استقباله مع استقبال الإمام ؛ فلو لم تجز صلاته بتسديد الغير لم تجز إمامته به ؛ فإن جازت الإمامة بالتسديد ، جازت الصلاة به بالأولويّة ، لأنّ الجماعة صلاة فاضلة . ولا فرق في بيان هذا المدلول بين التعبير في خبر « السكوني » « 2 » من المنع عن إمامته في الصحراء إلّا مع التوجيه ، وبين التعبير في صحيح « الحلبي » « 3 » ، وحسن « زرارة » « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل 5 ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 21 . ( 2 ) الوسائل 5 ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 21 . ( 3 ) الوسائل 5 ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 21 . ( 4 ) الوسائل 5 ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 21 .