تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
النهي كالعبارة الأُخرى الظاهرة في الكراهة حيث لا يثبت معه المنع ، فلا يحتاج إلى الجمع المذكور ؛ فإن يثبت المنع ، جُمع بما مرّ . والحمل على الاضطرار والجمع بالحمل عليه على التفصيل بعيد جدّاً ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ صدق الاستدبار على المصلّي في الكعبة ، لا يضرّ بعد صدق الاستقبال أيضاً : وزيادة الاحترام في الصلاة إليها عن الصلاة فيها وإن صلّى إليها أيضاً ، لا توجب تكليفاً نفسيّاً أو شرطيّاً . وأمّا استقبال أيّ جدرانها شاء ، فهو بمعنى عدم الاختصاص ، أو في قبال توهّم لزوم كونها بين الأُسطوانتين كما فعله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو في قبال الصلاة إلى أربع جوانب كما أرسله في « الكافي » « 1 » إذا حمل على الزوايا ؛ وإلّا فيبعد إرادة التكرار ، ويلغو الحمل على غير ذلك ، إلّا ما قدّمنا من الزوايا ، لمكان أنّها صلاة إلى جهتين ، أعني طرفي الزاوية ، فتحمل على الندب .

[ الأمر السابع ] الاستقبال على سطح الكعبة

ثمّ إنّ المصلّي على السطح كالمصلّي في الجوف ، يبرز بين يديه شيئاً من البناء أو الفضاء لو لم يكن بناء ليستقبله ، فيكون الداخل كالخارج في هذه الجهة . وأمّا الرواية في الاستلقاء على السطح للتوجّه إلى البيت المعمور « 2 » فمع شذوذها ، ومخالفتها للإطلاقات الغير القابلة للحمل على ما فيها ، ومخالفها للمشهور ، أو المجمع عليه يمكن حملها لو ثبتت على التخيير ، وإن كان الأحوط ردّ عملها إلى أهلها .

[ وهنا مسائل ]

[ المسألة الأولى ] عودَة إلى حكم الصلاة في الصفّ المستطيل

مسألة : تبيّن ممّا مرّ أنّه لو استطال صفّ المأمومين في المسجد حتّى خرج بعضهم عن سمت الكعبة ، بطلت صلاة ذلك البعض ، وكذا في الصفّ الطويل الخارج عن سمت
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 17 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 19 ، ح 2 .