تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فلا يتنزّل إلى الضعيف مع التمكّن من القوي بلا حرج بالنسبة إلى الحرم طريقاً أو بدلًا بالنسبة إلى القريب . وأمّا العالي والسافل ، ففيهما إشكال آخر مندفع بكون الفضاء قبلة .

[ الأمر السادس ] جواز الفريضة في جوف الكعبة

ثمّ إنّه يدلّ على جواز الفريضة في الكعبة اختياراً كما عن المشهور ، موثّقة « يونس بن يعقوب » قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلّي فيها ؟ قال : صلّ « 1 » . وبها يحمل ما في صحيح « محمّد بن مسلم » لا تصل المكتوبة في الكعبة « 2 » على الكراهة . وأمّا صحيح « معاوية بن عمّار » « 3 » فدلالتها على المنع ضعيفة ، لما فيها من الاستدلال بترك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة فيها إلّا مرّة نافلة . وعن « الشيخ » رواية ما مرّ عن « محمّد بن مسلم » بعبارة لا تصلح الصلاة المكتوبة جوف الكعبة « 4 » ، وفي الموضع الآخر مثل ذلك بزيادة وأمّا إذا خاف فوت الصلاة ، فلا بأس أن يصلّيها في جوف الكعبة . ويحتمل قريباً وحدة أصل روايات « محمّد بن مسلم » ، إذ يبعد تعدّد الواقع واختلاف العبائر ، مع نقل المخالف للرواة عن « محمّد بن مسلم » بلا إشكال إلى التعبير الآخر في الواقعة الأُخرى . وعلى أيّ ، فإن كان الأصل واحداً ونهياً ، يحمل على الكراهة كما مرّ ، واحتماله لغير
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 17 ، ح 6 و 1 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 17 ، ح 6 و 1 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 17 ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 17 ، ح 4 و 2 .