بناء القبلة « 1 »
يعني يكون المستقبل أينما كان متّصلًا بخطّ خاصّ إلى الجدي في طرف من دائرة موقفه .
وكذا قوله في الخبر الآخر ، في الجدي
وعليه تبنى القبلة « 2 »
بالمعنى المذكور .
ومنه يظهر : أنّ قوله عليه السلام في صحيح « زرارة » في جواب قوله : أين حدّ القبلة ؟
ما بين المشرق والمغرب قبلة « 3 »
بمعنى جواز الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب لمن كان قبلته الحسيّة بينهما اختياراً ، لمن لم يتمكّن من تعيين الأضيق من هذا الحدّ في ما بينهما بالأمارات ؛ وإلّا تعيّن التعيين بمقتضى أدلّة لزوم استقبال العين للبعيد المتمكّن ، كان عين الكعبة ، أو عين الحرم أي سمتها ، ولا وجه لتخصيصه بالصلاة الواقعة باعتقاد تشخيص القبلة مع انكشاف الخلاف .
[ وهنا أمور ]
[ الأمر الأول ] مراتب الاستقبال
وبالجملة ، فمن تمكّن من استعلام سمت الكعبة أو الحرم بنحو ينتهي إلى الاستقبال الحسّي برعاية قواعد الهيئة ، وتحصيل مقدار الانحراف إلى المغرب أو إلى المشرق بواسطة فهم طول البلد وعرضه مَقيسَيْن إلى طول « مكّة » وعرضها بلا عسر شخصي ، فعليه العمل بذلك ، لما دلّ على لزوم الاستقبال إلى الكعبة ، وأنّه لا يقبل التوجّه إلى غيرها ، وأنّ الحرم قبلة البعيد طريقاً أو بدلًا .
ومثله من عرف محلّ وضع الجدي بعد الاستعلام المتقدّم ، وأنّه في بلده بين الكتفين ، أو خلف أحد المنكبين .
فمن عرف ذلك بالحساب في تعيين أحد الأقسام الثمانية المتصوّرة في البلدين طولًا وعرضاً ، أو لم يعرف ، إلّا أنّه أخذه من أهل الخبرة بذلك المحاسبين لذلك ، كان العمل
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 5 ، ح 1 و 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 5 ، ح 1 و 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 9 .