تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وخارجه مع المصير إلى الجهة لغير المشاهدين في كلّ من المسجد والحرم ، للزوم العلم بخروج الكعبة عن محاذاة الصفّ ، وكذا جهة الكعبة ، للعلم بعدم اتصال الخطّ من المصلّي ؛ فلا وجه للجهة الثابتة مع احتمال الاتصال . وكذا الحال في القول الآخر بناء على المعرّفيّة والطريقيّة ؛ وأمّا بناء على البدليّة ، فلا بدّ من فرض استطالة الصفّ بنحو يقطع بأوسعيّته من طول الحرم للخارجين عنه ، ومن طول المسجد للخارجين عنه . وكذا الكلام في عدم نفع الجهة مع العلم بعدم الاتصال . ولا سند في تصحيح الصلاة إلّا حجيّة الأمارة الواحدة لناحية عظيمة ؛ فإذا صحّت صلاة المتباعدين فرادى ، صحّت صلاتهم جماعة . كما لا ينبغي الإشكال في أوسعيّة صفوف الخارجين عن المسجد في الحرم من نفس المسجد مع عدم مشاهدة المسجد . لكن يجري الإشكال مع عدم الانحناء ، كما يشكل مع عدم الانحناء المطلق في داخل المسجد مع الخروج عن محاذاة الكعبة ، وإن كان بعض الصفّ المستطيل محاذياً لها ، بل الظاهر البطلان لغير المحاذي فرادى وجماعة . واللازم مع العلم بخروج الكعبة أو بدلها عن المحاذاة ، العلم ببطلان صلاة شخص الخارج عن المحاذاة إذا علم تفصيلًا أو إجمالًا ؟ ببطلان صلاته ، إمّا لأنّ الكعبة أو بدلها ، في أحد الجانبين لهذا الصفّ ، أو في الآخر ، فيعلم من يتّصل بصفّ طويل ببطلان صلاته جماعة ، إمّا لعدم استقباله للخروج عن المحاذاة ، أو بخروج من يتّصل به من أبعاض الصفّ عن المحاذاة ، فتبطل صلاة المتأخّر إمّا لعدم وجدان شرط الصلاة ، وهو الاستقبال في صلاته ، أو لعدم وجدان شرط الجماعة ، لعدم استقبال من هو متّصل به إلى الإمام . ويمكن الدفع بأنّه مع العلم التفصيلي بخروج نفسه عن محاذاة الكعبة أصلًا وبدلًا ، يلتزم ببطلان صلاته عالماً عامداً ؛ ومع العلم التفصيلي بترك الاستقبال ، أو ترك