تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مشروعيّة القضاء في غير المماثل ، والمشهور العمل بها . وبذلك ينجبر الضعف في بعضها ، لولا ملاحظة استفاضتها ، ولولا كفاية الاستناد إلى البلوغ في المستحبّات . وأمّا أفضليّة انتظار المماثل لو لم تعارض بمرجّح آخر ، كالإقبال ، أو خوف الفوت ، فلما يدلّ عليه صحيح « زرارة » « 1 » ، وخبر « إسماعيل الجعفي » « 2 » ، وخبر « الجعفي » ، و « إسماعيل بن عيسى » « 3 » . وما في خبر « الجعفي » من التصريح بالأفضليّة يشرح به أخبار الأمر بالقضاء في غير المماثل ، لدلالته على شرعيّة المفضول أيضاً ، فيحمل ما في بعض المقابل من التسوية ، على التسوية في أصل المشروعيّة ، دون مرتبة الفضيلة . وما دلّ على الأفضليّة ، وإن كان من بعض أخبار الباب وغيره من الصحاح ، لا تصريح فيه بالفضل ، إلّا أنّه يستفاد منه ، بعد معلوميّة المشروعيّة في المماثل ، مع احتمال الشرطيّة التي حُكي عن البعض . مع أنّ معهوديّة مطلوبيّة التعجيل تقتضي الترتيب وتأخير المماثل عمّا سبقه ؛ كما يقتضي تقديم المماثل على ما لحقه من الغد ، وهو مورد اجتماع التعجيل والمماثلة ؛ كما [ أنّ ] افتراق التعجيل عن المماثلة ، في صلاة النهار المقضية في الليل ؛ وافتراق المماثلة عن التعجيل ، في الانتظار ؛ فلو لا أنّ المماثلة جهة مرجِّحة ، لما اقتصر في البيان على الأمر بالقضاء في المماثل الذي كأنّه نفس الفائت . مع أنّ جعل رواية « الجعفي » وإن لم تكن صحيحة عندهم شاهدة للجمع لا بأس به ، كما هو المعهود في المستحبّات ، فإنّ الأفضليّة أيضاً زيادة الثواب ، وهي شيء من الثواب بَلَغَنا . مع أنّ غاية المنع عنه جعل الروايتين دالّتين على استحباب الكلّ ، لا ترجيح التعجيل على الإطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 57 ، ح 11 و 7 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 57 ، ح 11 و 7 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 39 ، ح 18 .