تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ مسألة ] الاشتغال بالعصر قبل الظهر سهواً

مسألة : لو اشتغل بالعصر بظنّ فعل الظهر صحيحاً باعتقاد ذلك أو أمارة معتبرة عليه فانكشف في أثناء العصر أنّه لم يصلّ الظهر ، أو لم يكن ظهره صحيحة ، عدل بنيّته إلى الظهر إذا لم يفرغ من العصر المشتغل به . وأمّا صحّتها عصرا مع عدم العدول ، فهي مخالفة للإجماع على شرطيّة الترتيب الموافق لقوله عليه السلام في الرواية إلّا أنّ هذه قبل هذه « 1 » فإنّ اشتراط القبليّة للظهر ملازم لاشتراط البعديّة في العصر . ومقتضى الإطلاق وإن كان عدم الصحّة ولو مع السّهو إلى الفراغ ، إلّا أنّ الدليل على الصحّة دلّ على عدم إطلاق الاشتراط . والظاهر بل المتعيّن أنّ اشتراط الترتيب كاشتراط الستر والاستقبال ، لا كاشتراط إباحة المكان منتزع عن مجرّد تنجّز التكليف بتقديم الظهر ، وإن كان مع عصيان التكليف السابق قابلًا للصّحة بنحو الترتب ، وغير قابل للصحّة مع التوبة من الغصب في الأثناء ؛ فلا ينفع العدول في المقام إلّا بالدليل التعبّدي على كفاية النيّة في غير العمد قبل الفراغ . وهل يفرّق بين الوقوع في الوقت المختصّ بالظهر ، أو في الوقت المشترك ؟ مقتضى الإطلاق في دليل العدول « 2 » عدم الفرق . ويؤيّده أنّ الاختصاص بالظهر مقتضاه عدم صحّة الصلاة فيه عصراً ، لا ظهراً صحّ بنيّة العصر المعدول عنها قبل الفراغ ؛ فاللّازم تحقّق نيّة العصر بنحو صحيح عند الناوي ، لا واقعاً ، لعدم لزوم العصريّة ولوازمها واقعاً ، فلا يلزم الوقوع في وقتٍ لو لم يتذكّر في الأثناء صحّت عصراً ؛ فالانصراف إلى هذه الصورة بدويّ زائل بالتأمّل . ومثله ما لو شرع في العصر قبل الوقت ، فدخل الوقت في الأثناء ، فتذكّر عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .