ميزان تشخيص ذات السبب والظاهر أنّ تشخيص ذات السبب من طريق ارتكاز المتشرّعة والسيرة القائمة أولى ، حيث لا يعتنون في ما له سبب بخصوصيّات الأوقات الغير المزاحمة للفرائض ؛ وعليه ، فإدراج الصلاة بعد التطهّر ولو كان التطهّر في بعض هذه الأوقات في ذات السبب كما عن « الشهيد » وغيره أولى ، وكذا ما صرّح فيه في الروايات بالتعميم ، صدق عليه ذات السبب ، أو لا ؛ بل لعلّ خروج ما له اسم مخصوص وهيئة خاصّة من الصلاة كصلاة « جعفر » رضوان اللَّه تعالى عليه وصلوات الأئمّة عليهم السلام ، ونحوها ممّا يعلم حالها بملاحظة السيرة على عدم المبالاة فيها بهذه الأوقات ؛ فالمطلوب بما أنّه صلاة ، لا بما أنّه صلاة خاصّة بسبب ووضع هو الداخل في المنع الذي قد عرفت رجوعه إلى أولويّة البدل ، لا إلى أولويّة الترك .
ثم إنّه لا وجه للمنع عن سوى الشروع في المبتدأة ؛ فإنّ المحافظة على أوقات الأثناء أمر غير ميسور لا يحمل عليه الإطلاقات ، مع ما في الإقبال على ما يدخل فيه المصلّي والإطالة من الحثّ الشديد المعلوم .
كما لا وجه للمنع عن السجود ولو كان لا لسبب ، لأنّه ليس صلاة مشتملة على السجود ، وهو مورد المنع بعد ملاحظة المستفاد من تعليل « العلل » « 1 » .
[ مسألة ] استحباب التعجيل في قضاء النوافل وأفضليّة انتظار المماثل
مسألة : ما يفوت من نوافل الليل أو النهار ، يستحبّ قضاؤه معجّلًا ، ولا يُنتظر بها المماثل من الزمان ، وإن كان الانتظار أفضل .
أمّا مشروعيّة التعجيل وعدم التوقيت الشرطي للماثلة ، فلما يدلّ عليه الروايات المستفيضة « 2 » الوارد بعضها في تفسير الآية الشريفة « 3 » ؛ ولا إشكال في دلالتها على
هامش
( 1 ) الوسائل 2 ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 21 ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 57 .
( 3 ) الفرقان ، 62 .