بين الأبدال . وقصد الخصوصيّة لا يخلو عن قصد المشابهة مع العابدين للشمس بأمر الشيطان ، بخلاف ما إذا قصد الإرغام بالخصوصية ؛ فإنّه يمكن إزالته للكراهة أيضاً .
وأمّا نفي التحريم فهو وإن وقع الاختلاف فيه ، إلّا أن المحكيّ عن « كشف الرموز » الاتفاق على نفي التحريم . ويمكن ترجيح هذا النقل بأنّ الحرمة لو كانت ، لبانت مع عموم البلوى ، فتدبّر .
ويمكن أن يقال في تقريب الجمع ولو بحسب النتيجة : أنّ روايات المنع عن الصلاة عند الطلوع والغروب منضمّة إلى ما فيه الثالث ، وهو عند قيام الشمس معلّلة بأنّها تطلع وتغرب بين قرني الشيطان ، وهذه العلّة أيضاً لا تخلو عن إبهام . وتفسيره في الجملة قوله عليه السلام في المرسل ، وفيه قال
نعم ، إنّ إبليس لعنه اللَّه اتّخذ عرشاً بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس ، قال إبليس لشياطينه : إنّ بني آدم يصلّون لي « 1 »
وحيث إنّ كلام إبليس هذا ، مبنيّ على الكذب والمبالغة ، واكتفاء بسجود بعض [ بني ] آدم ومشابهة غير ذلك البعض بهم في وقت الصلاة والسجود ، فيعلم من هذا أنّ فتوى الأصحاب بالكراهة ، لما في الصلاة في هذه الأوقات التي هي أوقات العبادة عند عبّاد الشمس من المشابهة الصوريّة بهؤلاء الكفّار ، ولذا وقع التعبير بقوله عليه السلام
لا ينبغي
في الرضوي « 2 » .
ومن الظاهر أنّ الأوقات الثلاثة ، أعني الطلوع والغروب والانتصاف ، أوقات احترام أولئك الكفّار ، فهي المناسبة عندهم لتعبّدها ، والمناسبة للكراهة علينا ، بمعنى أقليّة الثواب الغير المنافية للترخيص اللازم للرجحان في العبادة ، خصوصاً إذا كان بقصد إرغام أنف الشيطان فيمن ينوي للعبادة ، وفي جهة القبلة اللازمة للصلاة ؛ فيمكن نفي الأقلّية بهذا القصد للثواب ، كما يستفاد من التوقيع الشريف ، وإلّا فالتقدّم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 38 ، ح 4 و 9 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 38 ، ح 4 و 9 .