عن الإمام الصّادق عليه السلام ، لكنّه بعبارة الكراهة من طلوع الشمس إلى الارتفاع ، وبعد العصر إلى الغروب .
وعن « المنتهى » : « إنّ الكراهة في الأوّلين مذهب أهل العلم » وفي خبر « الحسين بن أسلم » « 1 » ذكر الثلاثة ، أعني الطلوع والغروب والقيام بعبارة : « ذرت ، وكبدت ، وغربت » وعن التوقيع « 2 » ما ربّما يقتضي نفي الكراهة .
ويمكن أن يقال بعد التسامح في الكراهة ، فلا حاجة في جميع الأحوال الخمسة إلى الرواية الصحيحة - : إنّ المستفاد ممّا دلّ على الكراهة مع التعليل في بعضها المحمول عليه غيره ، وبعد نفي الحرمة والبطلان عندنا قطعاً ، وإلّا لتبيّن واتّضح ، بل يمكن قيام الإجماع على نفي الحرمة والبطلان ، وبعد الحمل على أقليّة الثواب في الكراهة في العبادة أنّ رجحانها بمعنى غلبة مصلحة فعلها على تركها ، ومرجوحيّتها بمعنى غلبة مصلحة البدل الزمانيّ على مصلحته ، فلا داعويّة لهذه الأوقات إلى الصلاة ، بل الامتياز والداعوية لغيرها ، ولا صارفية لها عن الصلاة ، لكفاية رجحان الفعل على الترك .
كما أنّ الصلاة بداعي المشابهة لعُبّاد الشمس محرّمة ، وبداعي إرغام أنف الشيطان الآمِر بالصلاة لغير اللَّه ، راجحة على الإطلاق .
والنذر المتعلّق بالصلاة في هذه الأوقات ، يكفي فيه راجحيّة الفعل على الترك فيها ، والنذر المطلق يوفى بالفعل فيها ، لعدم لزوم الامتياز عن الإبدال في الرجحان .
فإنّ الأمر في التوقيع الشريف هو المناسب للترخيص في العبادات المكروهة ، وربّما يكون الأمر بالإرغام كاشفاً عن ارتفاع الكراهة بالقصد المذكور حتى إذا تعلّق بالخصوصيّة ، بخلاف صورة عدم هذا القصد ، فإنّ اللازم للعباديّة عدم الفرق القصدي
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 39 ، ح 8 و 3 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 39 ، ح 8 و 3 .