تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لا ينافي الصحّة ، كالتأخير للصلاة عمداً إلى أن يبقى ركعة من الوقت ، بل يمكن دعوى صدق الرؤية حيثما تحقّقت القربة ، وهذا بخلاف العمل برجاء المطلوبيّة مع مصادفة الوقت للبعض ؛ فإنّه لا يدخل إلّا بنيّة الإعادة مع انكشاف الخلاف ، وقد يؤثّر في عدم الإعادة مع انكشافه مطلقاً ، أو في بعض العمل . ولو صلّى بالتقليد فتخلّف الإخبار ، فذلك من الصلاة بالظنّ ، وإن كان من إخبار الثقة ومعتبراً ، أو من غيره مفيداً للظنّ وكان معتبراً عند عدم التمكّن من العلم والحجّة الأُخرى . فالتخلّف في الأثناء لا يبطل كما عن « الذكرى » ، بخلاف ما بعد الفراغ . وفي المعارضة بأخبار غيره بعدم الدخول ، يمكن ترجيح الأوّل إذا كان مدرك الثاني الاستصحاب ، وإلّا فبالترجيح بالقوة بناء على حجيّة الأخبار بالعدم أيضاً ، كما يفهم من التعليل بشدّة المواظبة ، وبأنّهم أُمناء « 1 » . والأظهر جريان الحكم باعتبار الظنّ ، بل بصحّة العمل في المتخلّف في الأثناء في النافلة ، للأولويّة ممّا في النصوص « 2 » أو يتبادر منها من الفريضة ؛ مع أنّ التسهيل في النافلة أقرب بحسب المعهود من الشرع ، واعتبار الشروط فيها أخفّ . وكما أنّ الإخبار والأذان يقطع بهما استصحاب عدم الدخول ، يقطع بهما استصحاب بقاء الوقت ، فلا يستصحب إلّا مع عدم الظنّ لو كان معتبراً ، بخلاف صوره عدم الاعتبار . ولو دخل بالظنّ فصادف الخروج ، لا عدم الدخول ، صحّ حيث يصحّ القضاء ، لأنّ المفقود نيّة القضاء بدل الأداء ، وهو غير ضائر بعد قصد الأمر الفعليّ الذي طبّقه على الأداء .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 25 .