تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الظنّ قبل دخول الوقت ، استأنف » « 1 » فلعلّ المراد منه « إن انكشف له فساد الظنّ الواقع به تمام العمل » ولا يكون كذلك إلّا إذا كان المنكشف وقوع تمام العمل قبل الوقت ، « استأنف » ، في قبال قوله : « وإن كان الوقت دخل وهو متلبّس ، لم يعد على الأظهر » « 2 » والدليل في الثاني رواية « إسماعيل » « 3 » المنجبر ضعفها باشتهار العمل بها بين الأصحاب . وأمّا من دخل عليه الوقت وهو متلبّس بالصلاة ، فالمشهور صحّة الصلاة إذا كان الدخول مع الظنّ المسوّغ للدخول ؛ وأمّا إذا كان مع القطع ، فيمكن التصحيح لشمول رواية « ابن رياح » « 4 » ، وقوله وأنت ترى والتعبير بالظنّ في الفتاوى ، للتوسعة إلى الظنّ المسوّغ ، كما هو الغالب يتعقّب بانكشاف الخلاف لا للتضييق . مع أنّ المقام ليس من اعتبار الظنّ في متعلّق التكليف حتى يكون الحكم من إجزاء الأمر الظاهري ، بل من الظنّ بأصل التكليف المستتبع للظنّ بمتعلّقه ؛ فالظنّ المخالف للواقع ليس فيه إلّا العذر في مقام العمل ، وهو مشترك بين جميع موارد العذر التي منها القطع ، ولا يكون فيها إلّا تقييد صحيحة « لا تعاد » بما في رواية « إسماعيل » وحاصله صحّة الصلاة مع دخول الوقت في الأثناء وتحقّق العذر المسوّغ للدخول المحقّق للتقرّب بالعمل . لكن مقتضى ذلك صحّة الصلاة مع نسيان الموضوع أو الحكم ، أو الجهل بالموضوع أو الحكم ، [ أو ] الغفلة ، لتحقّق التقرّب في الجميع ، ووجود العذر ، طريق إلى تحقّق التقرّب . والإثم في صورة الجهل مع التقصير ، لا ينافي تحقّق القربة المعتبرة في أفعال كثير من المسامحين في شروط العبادات وموانعها . وبالجملة : لا بدّ من تنقيح مفاد دليل الصحّة ؛ فإنّ الإجزاء على قاعدة الأمر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، 1 ، ص 54 . ( 2 ) شرائع الإسلام ، 1 ، ص 54 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 25 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 25 .