ظنّ أنّ الشمس قد غابت ، فأفطر ثمّ أبصر الشمس . « 1 »
، وموثّقة « ابن بكير » في صلاة الظهر في يوم غيم . » « 2 » ، والصحيح عن « أبي عبد اللَّه الفرّاء » « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ارتفاع أصوات الطيور وتجاوبها ، والمرسل « للحسين بن مختار » « 4 » في صياح الديك ثلاثة أصوات ولاءً .
ويمكن الاستفادة أيضاً من رواية « سماعة » « 5 » في الاجتهاد للقبلة ، لأنّ عدم القرينة على التخصيص بالاستقبال هو الأظهر منها . وذكر القبلة لا يقتضي التخصيص ، بل لأنّه يفيد المعرفة بالوقت أيضاً . ومقتضى الجهة المذكورة في السؤال ، الحاجة في كلّ من الشرطين إلى ما يعمل به ، وإن كان يمكن الاستدلال بالقبلة على الوقت في الجملة . وفيها التصريح بالغيم ونحوه من موجبات عدم التمكّن من العلم في أوّل الوقت . وفي الجواب تجويز العمل بالظنّ ، وعدم إيجاب الصبر إلى اليقين ، وهو الموافق للمشهور أيضاً ، وإن حُكي الخلاف عن ، « ابن الجنيد » .
وبالجملة : فالأظهر من الروايات الواقع على طبقها الفتاوى ، الاكتفاء بمطلق الظنّ في صورة عدم إمكان تحصيل العلم وما بمنزلته ، وعدم الاكتفاء بغير الاطمئناني منه للتمكّن من تحصيل العلم أو الاطمئنان . والسيرة موافقة للتجويز إثباتاً ونفياً في الصورتين . ويؤيّد ما مرّ : أنّ التأخير تعريض للفوت لمحدوديّة وقت التمكّن غالباً ، وأنّه لو كان واجباً لكان متّضحاً . وعدم التعرّض لإيجابه في الروايات المكتفية بالظنّ مع إمكان الاستعلام بالتأخير مطلقاً ، يدلّ على عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الباب 51 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، ح 16 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، ح 2 .