الصلاة . والنتيجة التخيير الجاري في المتزاحمين ، كانا إيجابيّين ، أو تحريميّين ، أو على الاختلاف كما هنا .
ثم ، إنّه لا وجه لملاحظة وقت الطهارة في إدراك الركعة المستأنفة بناء على الشرعيّة ، ومع تطهّره سابقاً من الحدث الأصغر ؛ فإنّ الطهارة المندوبة مجزية للدخول في الواجبات ورافعة للحدث مطلقاً ، لا من خصوص المكلّفين . نعم لو قيل بالتمرينيّة ، اتّجهت الإعادة والملاحظة المذكورة . ولعلّه لذا حُكي عن جماعة لزوم ملاحظتها وإن كان متطهّراً من الحدث ، كما هو المفروض من البلوغ في أثناء النافلة .
[ مسألة ] جواز التعويل على الظنّ في دخول الوقت وعدمه
مسألة : لا إشكال في جواز العمل بالظنّ عند تعذّر تحصيل العلم بدخول الوقت ؛ فإنّه المتيقّن من الروايات المستفيضة « 1 » المعمول بها .
وأمّا مع إمكان تحصيل العلم ، فمقتضى روايات الاعتماد على أذان المؤذّنين « 2 » المتأيّدة بالسيرة المستمرّة على الاعتماد عليها ، هو الجواز بلا قيد .
لكنّه نسب إلى المشهور عدم الجواز ، بل عن « المدارك » أنّه يعني عدم الجواز مع إمكان تحصيل العلم مذهب الأصحاب ؛ وأنّه لا نعلم الخلاف فيه ؛ وإن ردّه في « الحدائق » بمخالفة ظاهر « المقنعة » ، و « النهاية » ، و « المبسوط » بحسب إطلاق ما فيها الفتوى المؤيّد بإطلاق النصوص ، كرواية « إسماعيل بن رياح » « 3 » في دخول الوقت في أثناء الصلاة ، لدعوى الإجماع .
وحيث إنّ السيرة ، على العمل ، فلا فرق في الظنّ بين النوعيّ المعتبر ، كالبيّنة ، وغيره ، كأذان العارف الصادق ، بل المعتبر مرتبة الظنّ الواقع على طبقها العمل . ودعوى لزوم تحصيل العلم ، أو أنّ الحاصل من أذان العارف ، العلم ، لا ينبغي المصير إليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 14 و 59 .
( 2 ) الوسائل 4 ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 25 ، ح 1 .