تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والأصل على خلافه . والتعبّدي كالتوصّلي في حصول الغرض المسقط للأمر بالفعل ، إلّا أنّه في الأوّل منوط بقصد القربة المفروض حصوله ، وعدم اعتبار الوجه وعدم تأثيره في شيء . ومنه يظهر وجوب الإتمام ، وأنّه مقتضى إيجاب البقيّة ، لا أنّه لمكان تحريم الإبطال حتّى يقال : لا دليل عليه في النافلة . إذا بقي من الوقت أقلّ من مقدار ركعة كما يظهر الوجه في عدم إناطة وجوب الإتمام ببقاء وقت الركعة ؛ فإنّه إنّما يلزم لاختيار الاستيناف ؛ ومع عدم هذا الوقت على هذا المبنى ، فلا يلزم شيء من الأداء والقضاء ، بخلاف ما ذكرنا وجهه ؛ فإنّه يرجع إيجاب الصلاة على المتلبّس إلى إيجاب البقيّة ؛ فما دام يمكن الإتمام واجباً ولو بفعل جزئه الأخير ، وجب ولا يجوز تركه ، فإن ترك ، فعليه القضاء ، فافهم ؛ وعليه تجديد نيّة الفرض في ما بقي ؛ بخلاف القول بوجوب القطع والاستيناف ؛ فإنّه حينئذٍ لا قطع عليه ، بل يحرم القطع إن قيل بعموم الحرمة للنافلة ، وإلّا فالإدامة للنافلة مندوبة كالشروع فيها مع القول بشرعيّتها . وأمّا احتمال البطلان رأساً لمكان المصادفة مع ضيق الوقت المعتقد عدمه في صورة إمكان الاستئناف بناء على وجوبه ، فيمكن المناقشة فيه ، لمكان أنّ الاختصاص يقتضي عدم صحّة الشريكة مع عدم أداء المختصّ به ، لا أيّ واجب أو نفل ، إلّا في التكليف بالقطع والاستئناف لما هو أهمّ من واجب آخر ؛ فلو غفل وصلّى واجباً غير الشريكة ، أو نفلًا ، كما هنا على هذا القول ، اتّجهت الصحّة ، لعدم انكشاف الوقوع في غير الوقت . وكذا صلاة المشتبه إذا انكشف الضيق في الأثناء ، فعليه قطع النافلة ، لا أنّها لا تصحّ مطلقاً ولو من غير الملتفت إلى الضيق . وأمّا على وجوب الاستئناف وعدم الاجتزاء بالإتمام أو التمام ، فمع سعة الوقت لا مانع من الإتمام نافلةً ؛ ومع ضيقة بحيث يدرك تمام الفريضة أو ركعة منها مع القطع لا بدونه ، فلا إشكال في رجحان إيجاب الصلاة على تحريم القطع بناءً على عمومه للنافلة ؛ وعلى فرض عدم الرجحان ، تقع المزاحمة بين رعاية تحريم القطع ، وإيجاب