تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإدراك الركعة في كلّ منهما بناء على الاختصاص وجدانيّ . وأمّا عدم إدراك تمام الركعات ، فهو أيضاً كذلك بالنسبة إلى الأُولى ، لاختصاص مقدار الأربع بالأخيرة ؛ وأمّا الأخيرة ، فإدراك جميع الركعات لها متوقّف على عدم وجوب صرف الزائد على الركعة في الأُولى ، وهو متوقّف على إدراكه بالفعل لتمام الأخيرة ، فيلزم الدور . مع أنّ الأخيرة متوقّفة في الصحّة على تقديم الأولى مهما أمكن ، وعدم إمكانه متوقّف على تعيّن تمام وقت الأربع للأخيرة بالفعل ، وهو موقوف على عدم الترتّب بالفعل ، فيلزم الخلف . والاختصاص إنّما يمنع عن صحّة تمام الشريكة في ذلك على أيّ حال مع عدم أداء ذي الوقت ، وعن الشروع في الشريكة ، لا عن إتمامها ، لأنّه لا يزيد على خروج وقت الشريكة .

[ لمسألة ] وجوب إتمام الصلاة على الصبي لو بلغ في أثناء الصلاة

مسألة : الصبيّ المتطوّع بوظيفة الوقت بناء على شرعيّة عباداته ، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة والوقت باقٍ ، فهل يستأنف صلاته كما حكي عن « المدارك » النسبة إلى « الخلاف » وأكثر الأصحاب ، أو يمضي فيها ؟ وجه الأوّل [ أنّ ] الإيجاب أمر جديد لا يجزي عنه المندوب تماماً ولا بعضاً ، [ و ] وجه الثاني أنّ الأمرين المتعاقبين لا فاصل بينهما في الزمان ؛ فمطلوبيّة الصلاة مستمرّة في حقّ البالغ في الأثناء ومتّصلة ، بل باقية لا بحدّها ؛ فما سبق ، واقع على صفة المطلوبيّة الاستحبابيّة الانحلاليّة ، واللّاحق يقع على صفة الإيجاب الانحلالي ، والأمر بالصلاة قبلها ينحلّ إلى أوامر أوّلها الأمر بالتكبير ، وآخرها الأمر بالتسليم ، سواء استمرّ الأمر الاستحبابي أو الوجوبي ، أو تعاقب الأمران ، لا فرق في الانحلال بينها ؛ كما أنّ الأمر استحبابيّاً كان أو وجوبيّاً ، انحلاليّاً كان أو واحداً متعلّقاً بتمام المركّب إنّما يتعلّق بمن لم يصلّ ، فإن صلّى صلاة مأموراً بها ، فلا أمر ، لأنّه طلب الحاصل ، أو بعضها فلا أمر إلّا بالإتمام ، لا بالاستئناف ، لأنّه بالنسبة إلى السابق طلب الحاصل . والانقطاع بالبطلان يستلزم مبطليّة البلوغ ، وكونه كالحدث ، ولا دليل عليه ، بل الدليل
بهجة الفقيه — صفحة 152 | الشيخ محمد تقي بهجت