تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يشتغل بالعشاء على المختار ، وبالمغرب قبل العشاء على الاشتراك . ويتعيّن الأداء والقضاء في ما يختصّ به الوقت ، وهو الأخيرة في الفرضين ؛ فكما لا أداء لغيرها ، لا قضاء في غيرها المصادف للعذر من جنون أو حيض أو إغماء على ما ذكر في محلّه . ودعوى إمكان الجمع على الاختصاص بإعطاء مقدار الثلاث للمغرب وركعة للعشاء ، يمكن دفعها بأنّ مقتضى الاختصاص عدم صحة الشريكة أداءً ولو بغير الاختيار ، كالساهي والمعذور إذا لم يؤدّ العشاء بنحو صحيح في الوقت المشترك سهواً وغفلةً ؛ وإن كان لو فعل ذلك ، صحّ العشاء الواقع ركعة منها في الوقت ، وقضى المغرب لعدم صحّتها ، كما لو أخّر العشاء عصياناً أو عن غفلة . وأمّا ما في « الشرائع » من قوله : « ولو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف اللّيل إحدى الفريضتين ، لزمته تلك لا غير » « 1 » ، فالظاهر ابتناؤه على الاختصاص كما يفيده المقابلة مع إدراك خمس ركعات ، فلا يكون في الأقلّ إدراك الوقت الاختياري لواحدٍ معيّن إلّا مع الاختصاص ، إذ مع الاشتراك يمكن الجمع بين المغرب والعشاء في وقتهما الاضطراري بالنسبة إلى العشاء الاختياري للمغرب ؛ فالقصر على الواحدة المعيّنة ، كما يفيده قوله : « تلك » وإلّا كفى أن يقول : « لزمته لا غير » ، يبتني على الاختصاص . ويؤيّده موافقة ذلك لاختياره الاختصاص في ما مرّ . والنتيجة أنّ إدراك مقدار الأربع إدراك للعصر ، وللعشاء فقطّ ، وذلك منصوص في مرسلة « داود بن فرقد » « 2 » .

أدائيّة الفريضتين لو أدرك خمس ركعات

وإذا أدرك خمس ركعات ، لزمته الفريضتان ، لإدراكه من كلّ منهما ركعة فما زاد ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، 1 ، ص 53 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، ح 7 ، والباب 17 ، ح 4 .