وما دلّ عموماً على المنع عن ذوات الأسباب ، يدلّ على المنع عن المبتدأة عموماً أو بالفحوى ، بخلاف الدليل على الجواز في ذوات الأسباب ؛ فإنَّه على تقدير عدم العموم ، لا أولويّة للمبتدأة في الجواز ، وإنّما جواز المبتدأة يفيد جواز ذوات الأسباب بالفحوى لو لم يكن عموم .
فتحصل ممّا مرّ : أنّ الأقوى جواز التطوّع في وقت الفريضة ، وممّن عليه الفائتة المفروضة ، كان التطوّع من ذوات الأسباب أو لا ، وإن كان الأحوط ترك المبتدأة مطلقاً ، وترك الكلّ في وقت الفريضة إلّا مع الدليل الخاصّ ، فتنتفي المرجوحيّة أيضاً .
لو نذر التطوّع بلا تقيّد ، خرج عن النفل وصار مفروضاً وخرج عن محلّ البحث ؛ ولو قيّده بوقت الفريضة ، أو بأن يكون عليه الفائتة ، بطل النذر بناء على المضايقة في الأخير ، أو على التحريم في التطوّع لمن عليه الفائتة ، أو في وقت الفريضة ؛ وكذا لو لم يقيّد وكان ممّن عليه القضاء ، ولا يمكنه القضاء قبل الوفاء بالنذر .
بهجة الفقيه — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٤٨