الحرمة والكراهة . وأمّا رواية « زرارة » المحكيّة عن « كتاب الغياث » « 1 » فمقتضاها جواز التنفّل في ضيق وقتها ممّن عليه القضاء ، ولازمها عدم عموم المنع عن التطوّع عمّن عليه الفريضة .
وأمّا استفادة عموم الجواز بحيث يشمل غير الموقّتات ، المخوف فوت أوقاتها ، فلا يخلو عن تأمّل ، إلّا أن يتمّم ذلك بموافقة سائر الروايات .
[ المسألة الرابعة ] الاستيجار للصلاة لا يمنع عن التطوّع
ثم إنّه إذا كانت الفريضة نيابةً عن الغير مستأجراً عليها ، فهل يجري حكم التطوّع لمن عليه تلك الفريضة ؟
مفاد الروايات ، « 2 » عدم الجريان في غير فرائض المتطوّع الواجبة عليه بالأصالة ، ومقتضى المرسل « 3 » الظاهر من « الفخر » وحكايته ، العمل به الجريان في كلّ صلاة على المتطوّع بالصلاة ؛ والحاجة في المنع إلى الوضوح مع عموم البلوى ، تجري في هذا الفرع أيضاً ، ومثل الإجارة سائر الموجبات للصلاة . ويقوى الإشكال في الرواتب المزاحمة للفرائض الأصليّة أداءً ، بل قضاءً أيضاً على وجه . ولازم التعميم أن تكون المزاحمة ، مع فرائضها ، كما هو المعلوم ، لا مع سائر الواجبات الصلاتيّة ، ولا الرواتب في غير أوقات فضيلتها ، وإن قيل بعدم القضاء بعد فعل الفريضة ، وإنّ فعلها قبلها ، مرجوح بعد الذراع والذراعين .
ولعلّ الخروج عن الارتكازات الدينيّة ، ومطلوبيّة الصلوات المندوبة بنحو العموم ، وخصوص ذوات الأوقات والأمكنة الخاصّة ، مع عمومها لمن عليه الصلاة ، يغني عن الاستدلال بغير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، ح 9 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 35 .
( 3 ) المستدرك ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، ح 2 .