وهو الموافق لما في روايات القياس ، أعني ما في ذيل بعضها
ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها « 1 »
دون ما فيه التعبير مضافاً إلى القياس المذكور -
بأنّه لا يصلّي نافلة في وقت فريضة
؛ فيكون مفاد المرسل مؤيّداً بالصحيحين المشتملين على القياس .
إلّا أنّ ما عن « الرياض » من عدم الفرق بين المسألتين مع وجود الخلاف في التطوّع في وقت الفريضة ، وما نقل عن جماعة من التصريح بالجواز هنا ، ربّما يوهن عدم الخلاف المنقول عن كلام « الفخر » .
مع أنّ دعوى أنّ الملحوظ في صحيح القياس المعبّر بوقت الفريضة أمران أحدهما : أولويّة دفع المفسدة من جلب المنفعة ، والأُخرى : تحصيل فضل أوّل الوقت مهما أمكن . والملحوظ في المرسل هو الأمر الأوّل ؛ فيكون التطوّع في الوقت أولى بعدم الخلاف من التطوّع لمن عليه الدَّيْن ؛ كما أنّه أولى بالحكم ثبوتاً غير بعيدة . نعم ، على المضايقة ، فالأولويّة بالعكس ، لأنّ الفوريّة بمنزلة التوقيت المضيّق ، ولا فوريّة للحاضرة في سعة وقتها .
وأمّا خبر « يعقوب بن شعيب » ، فالسؤال فيه عن صلاة المستيقظ حين تبزغ الشمس وأنّه يصلّي فيه ، أو ينتظر انبساط الشمس ، فقال عليه السلام
يصلي حين يستيقظ « 2 »
، فكان السؤال عن كراهة الصلاة في ذلك الوقت ، والجواب عن أنّه في غير الفائتة أو في الفائتة المفروضة ؛ ولعلّ السؤال الثاني ، عن أنّه يقضي النافلة الفائتة أو الفريضة ؟ فقال عليه السلام
يبدأ بالفريضة « 3 »
، ولا وجه له إلّا التنفّل لمن عليه الفريضة الفائتة .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، ح 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، ح 4 و 3 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، ح 4 و 3 .