الرواتب ، الّتي هي بمنزلة الفرائض وأبدال عن الفرائض الأصليّة قبل التخفيف .
وما في موثّق « أبي بصير » « 1 » الآمر بقضاء التطوّع في أوقات أغلبها في وقت الفريضة ، وفيه التسوية من هذه الجهة بين تلك الأوقات التي ليس بعضها في وقت الفريضة ؛ فإنّه ظاهر في أنّ الوقت من حيث هو صالح لقضاء التطوّع ، فلا اشتراط في التوقيت ، بل ولا منع للتحريم ؛ فيبقى ملاحظة سائر جهات الرجحان والمرجوحيّة بالتفويت للفضيلة ، أو لأصل الفريضة ، فيكره تارة ، ويحرم أخرى لمقارنته مع ترك الفريضة المحرّم .
وكذلك في إفادة التسوية في قضاء صلاة النهار ، المراد منها التطوّع ، لا ما يعمّ الفرض المقدّم على أيٍّ على الحاضرة ، والتسوية بين ما بعد المغرب وما بعد العشاء ، صحيحُ « ابن مسلم » « 2 » ؛ فإنّه ظاهر في صلاحيّة الوقت ، وأنّه لا اشتراط ولا تحريم ، فلا يبقى إلّا ملاحظة سائر المرجّحات .
في المرويِّ عن « قرب الإسناد » : أنّ المتذكّر لنسيان صلاة اللّيل في أثناء صلاة النهار يعني نافلة الظهر يبتدئ بالظهر ، ثمّ يصلّي صلاة الليل ما بينه وبين العصر ، أو متى أحبّ « 3 » ؛ فإنّه ظاهر في أنّ القضاء في وقت التذكّر يوجب فوت وقت فضيلة الظهر ، بخلاف القضاء بعد الظهر ، وأنّ القضاء بعد الظهر إلى العصر يساويه القضاء متى أحبّ ، الذي يكون القضاء بعد العصر من المتيقّن منه ؛ وأنّ ذلك ، لمكان عدم المحذور في القضاء قبل الظهر ، وهو تفويت فضيلة الفريضة ، وإن اختلفا في التطوّع في وقت الفريضة وعدمه ، وأنّه ليس هو المحذور في الأمر بالبدء بالظهر في ما تقدّم .
وأمّا صحيح « سليمان بن خالد » في انعقاد الجماعة في أثناء صلاة المنفرد ،
فليصل
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 57 ، ح 10 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 39 ، ح 6 .
( 3 ) أصل الرواية موجودة في الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 49 .