التعبير بالقياس النادر وقوعه منهم بلا تقيّة ؛ وذلك لما دلّ عليه الروايات المستفيضة « 1 » من بقاء وقتهما إلى ما بعد الفجر ، وأنّه يدعهما إذا قال المؤذّن : « قد قامت الصلاة » كما في بعض هذه الروايات « 2 » .
فيمكن أن يكون المراد أنّ الدسّ في صلاة الليل والبدء بعد الفجر بالفريضة ، أفضل من تأخيرها إلى الفجر . ويؤيّد ذلك أنّ الكبرى في مراقبة أوّل الوقت وإعطاؤه للفريضة بعينها وبعبارة متحدة ثابتة في الظهر ؛ ومع ذلك ، فغاية المراقبة لذلك فيها ، الأمر بتخفيف الثمان ركعات « 3 » ، ومثله هنا الأمر بالدسّ في صلاة الليل ؛ فلا ينافي ذلك بقاء وقت النافلة إلى أزيد من ذلك . ومرجع ذلك إلى أنّ المفهوم ملاحظة الأقرب بأوّل الوقت مهما أمكن ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ فالأوّل .
ونتيجة ذلك أنّ إضافة الوقت إلى الفريضة إن كانت لزوميّة ، فالمنع لزوميّ ، لرجوعه إلى المنع عن ترك الفريضة في آخر وقتها ؛ وإن كانت للفضل ، فالمنع تنزيهيّ ، لتفويت الفضل ، سواء كان لخروج وقت فضيلة النافلة ، أو لعدم كونها موقّتة ، أو لإدراك فضيلة الجماعة .
وعلى أيّ ، تستفاد مطلوبيّة رعاية إضافة الوقت إلى الفريضة بحدّ لا إضافة فيه إلى النافلة بتلك المرتبة من الإضافة .
ويشهد لهذا الجمع ما دلّ عليه روايات الجمع « 4 » ، فلا يستفاد التحريم المطلق ، فضلًا عن الشرطيّة والتحريم الغيري ؛ ولو سلّم التكافؤ في الدلالة وعدم إمكان الجمع ، فالأخذ بروايات الجواز « 5 » لازم التخيير في المتعارضين . وما عن « المعتبر » لا يعيّن
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 52 .
( 2 ) تقدم تخريجها .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 15 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 33 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 52 .