وخوف فوتها الظاهر في نفسه في وقت الإجزاء ؛ وكذلك قوله
إلى قريب من آخر الوقت « 1 »
؛ مع أنّ الترديد بين الصورتين في المنع والعدم يقتضي إلحاق الصورة الثانية بصورة عدم المنع ؛ فإنّ المنع أحوج إلى البيان من عدمه قطعاً ؛ فإهمال بيان الثالثة يقتضي الإلحاق بصورة عدم المنع .
وفي صحيح « عمر بن يزيد » « 2 » شارحيّة لروايات المنع بما يرشد إلى ما قدّمناه ؛ فإنّ المستفاد منه أنّ المراد من التنزيه بما يدلّ عليه هو الجامع بين المراتب ؛ فإنّه إذا كان لا ينبغي تفويت الجماعة بسبب التطوّع ، استفيد منه حكم تفويت الإجزاء بسبب التطوّع ، وكذا تفويت وقت الفضيلة كما بعد الذراع بسبب التطوّع . وفي غير ذلك ، فالتطوّع بالراتبة ليس في وقت الفريضة بنحو من النحوين ، بل هو مكمّل للفريضة وغير الراتبة مؤخّر للفريضة عن أوّل وقتها بغير مكمّلها ؛ فيستفاد منه الإحالة إلى المعلوم في وقت الفضيلة وأنّه المعلوم أولويّة الفريضة بذلك الوقت وإلّا كانت للصحّة أو الكمال لا إلى بدل ؛ فيمكن فهم سائر موارد التنزية الجامع بين التحريم وغيره بالفحوى ، أو إلغاء الخصوصيّة من هذا الصحيح .
ويشرح ما مرّ في موثّق « إسحاق بن عمّار »
قلت : أُصلّي في وقت فريضة نافلة ؟ قال : نعم ، في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدى به ؛ فإذا كنت وحدك ، فابدأ بالمكتوبة « 3 »
؛ فإن المستفاد منه أنّه إذا كان مع الإمام ويرى الاقتداء به ؛ فإنّه يفوته شيء من الفضل بسبب النافلة وإن كانت غير الراتبة ، بخلاف المنفرد ؛ فإنّه يلاحظ أداء الفريضة في أوّل وقتها ومن مراتبه الفريضة كمالًا تقديم الراتبة عليها ، وإلّا كانت الراتبة غير مشروعة بعد دخول وقت الفريضة ، وهذا شيء لا يحتمله مطّلع على ما قرّره الشارع ، ولا يحتمل حمل هذه الأخبار على كثرتها ، على ما ينافي وضع
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، ح 2 .