روايات المنع « 1 » بصدق ما حكاه بالاشعار ، الملائم مع الأشهريّة المحكيّة عن « الدروس » ، مع أنّ المسألة ليست ممّا يكفي فيها سوى التصريح .
تفصيل الكلام في أدلّة الجواز والجمع بين الروايات
واستدلّ للجواز مضافاً إلى العمومات والأصل بما في تعريض صلاة الاحتياط بين النفل والتمام من الإشعار بالجواز . ويمكن دعوى أنّ البحث في ما لم يثبت أمر خاصّ بالجواز من التطوّع في وقت الفريضة ، مع أنّه في التطوّع الاحتمالي ، فلا يجري في المعلوم . ومثل ذلك ، الأوامر الخاصّة بالنوافل الخاصّة في أوقات خاصّة هي من أوقات الفرائض الخاصّة ، ولا يجري حكم الرواتب على طبق الأمر بها في أوقاتها في سائر النوافل المطلوبة على العموم .
نعم ، يمكن استفادة الجواز ممّا فيه التعليل للتحديد ، بأن لا يكون تطوّع في وقت الفريضة « 2 » ، بعد مشروحيّة روايات التحديد ، بعدم كونه لزوميّا وأنّ فعل النافلة في بعض هذه الحدود الواقع فيها الاختلاف وبعدها سائغ ، وإن كان الفضل في إعطاء الوقت للفرض بعد أقلّ زمان يدرك فيه الرواتب . ولو كان المنع عن التطوّع في وقت الفريضة تحريميّاً ، لكان الميز بين الوقتين لزوميّا ، لا ندبيّاً .
وبأنّه من المستبعد جدّاً أن لا يكون ترك العبادتين ممنوعاً أبداً ، ويكون ترك إحداهما الخاصّة ممنوعاً لزوماً .
وبما في موثّق « سماعة » « 3 » ، حيث قابل بين الوقت الحسن وخوف فوت الفريضة ؛ فإن شارحيّة هذا الذيل للوقت الحسن وأنّه الذي لا يخاف فيه فوت الفريضة ، أولى من شارحيّة الصدر للذيل ، بأن يحمل على خوف فوت الفضيلة . وما بعد ذلك فيه شاهد لذلك ؛ فإنّ المنع التحريمي لا ينبغي إهمال بيانه بالاكتفاء بوقت الفريضة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 50 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 28 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، ح 1 .