وبها يرفع الإجمال لو كان ، في مرسلة « إسحاق بن عمّار » حيث عبّر فيها بقوله
ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإن كان بعد ذلك فأبدء بالفجر « 1 »
ويقيّد بها إطلاق الأمر بالسجدتين بعد التنوير بالغداة في رواية « الحسين بن أبي العلاء » « 2 » ؛ فإنّه كالأسفار أعمّ من ظهور الحمرة ، مع موافقة الصحيحة للمشهور ، والمحكيّ عليه الإجماع عن « السرائر » و « الغُنية » .
أعميّة الإسفار عن طلوع الحمرة والأظهر إنّ الأسفار أعمّ من ظهور الحمرة وأنّه له مراتب ، فيقيّد التنوير والإسفار بظهور الحمرة في مطلوبيّة تأخير الركعتين . ويمكن أن يتعين بذلك أحد المحتملين في محاذاة الضوء للرأس في مرسل « إسحاق بن عمّار » بأن يكون المراد ظهور الحمرة وارتفاعها إلى حدّ رأس الواقف ، كما أنّه على تقدير إرادة ما يعمّ ذلك يقيّد بما فيه ذلك في التحديد . وعلى أيّ ، فحيث إنّ التّوقيت بما بعد الفجر يعمّ جميع ما قبل الطلوع ، حُمل التحديد بظهور الحمرة على الفضيلة ، وأنّه يتأكّد إعطاء الوقت معه للفريضة ، بل يتأكّد قبل ذلك أيضاً ، كما في رواية « إسحاق بن عمّار » حيث حدّده بقول المؤذّن
قد قامت الصلاة « 3 »
، فيرجّح إدراك الجماعة كاملة على البدء بالنافلة .
ويمكن حملُ الأمر مع التنوير ، وبالتأخير مع ظهور الحمرة بناء على المنازعة على التخيير . وإثبات الفضل في التأخير بدليل آخر ، دلّ على أفضليّة إعطاء الوقت بعد الفجر مطلقاً ، أو في الجملة للفريضة .
[ خاتمة فيها مسائل ]
[ المسألة الأولى ] إتيان الفائتة في وقت الفريضة
مسألة : يجوز قضاء الفرائض في كلّ وقت ، ما لم يتضيّق وقت الفريضة الحاضرة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، ح 1 و 7 و 4 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، ح 1 و 7 و 4 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 52 ، ح 5 .