استحباب إعادة نافلة الصبح في فرض تقديمه على الفجر الأوّل
ثمّ إنّه نسب إلى « الشيخ » ، وجماعة أنّ الأفضل إعادة ركعتي الفجر بعده إذا قدّمه على طلوع الفجر الأوّل .
ويمكن الاستناد في الجملة إلى موثّقة « زرارة » « 1 » الموافقة تقريباً لصحيحة « حمّاد » « 2 » ، ويمكن جعل الأُولى شارحة لما في الثانية من اختلاف النُّسخ ؛ والمتحصّل حينئذٍ أنّ العبرة بما في « الموثّقة » ، والمتيقّن من حاصلها ، أنّه مع تقديم ركعتي الفجر على آخر وقتهما وهو المتّصل بالفجر إذا كان التقديم مع فاصل زمانيّ معتدّ به ، وتحقّق النوم في ضمنه ، ثمّ استيقظ ، فالأفضل إعادة ركعتَيِ الفجر ؛ فمراعاة الفضل تكون بعدم الفاصل بمعتدّ به الوسيع ، أو معه مع عدم النوم في البين ، أو بالإعادة بعد الفصل عن الفجر مع النوم في الفاصل ؛ وفي غير الصورة الّتي ذكرنا فيها الإعادة المستفادة من الموثقة ، يؤخذ بإطلاق ما دلّ على أولويّة وقت الفريضة بها لمن صلّى ركعتَي الفجر .
[ مسألة ] نهاية وقت نافلة الصبح
مسألة : يمتدّ وقت نافلة الفجر إلى طلوع الحمرة المشرقيّة ، كما عن المشهور .
ويمكن الاستدلال للامتداد بمعنى مطلوبيّة البدء بالفريضة بعد طلوع الحمرة بصحيح « علي بن يقطين » قال
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلّي الغداة حتّى يسفر وتظهر الحمرة ، ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : يؤخّرهما « 3 »
؛ فلو لم يكن دليل على جواز أداء الركعتين بعد ظهور الحمرة ، حمل الأمر بالتأخير على اللزوم وانقضاء وقت الأداء ، لا على أولويّة الوقت بالفرض .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، ح 9 و 8 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، ح 9 و 8 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، ح 1 و 7 و 4 .