وقت نافلة الصبح
مسألة : وقت نافلة الفجر أوّلًا ، كوقت صلاة الليل
حتّى إذا قدّم صلاة الليل لعذر أو بنى على جوازه اختياراً ، يدسّ ركعتا الفجر فيها ، كما في رواية « أبي جرير القمي » عن أبي الحسن موسى عليه السلام .
ويمكن أن يكون الأفضل إيقاعهما في السدس الأخير ، أو بين الفجرين ، ولعلّ الثّاني أولى ، لأنّه وقت الوتر المتقدّم على ركعتَيِ الفجر ترتيباً ، وهو أيضاً من السدس الأخير ، وتفاضل أبعاضه لا بأس به ، كما تؤدّى إلى الحمرة المشرقيّة .
وما دلّ على أنّهما من صلاة الليل ، وأنّه يخشى بهما صلاة الليل ، كالمستفيضة الّتي منها صحيحة « أحمد بن محمّد بن أبي نصر » « 1 » ؛ وما دلّ على أنّهما قبل الفجر تصلّيان بلا تقييد بصلاة الليل وأنّ الوقت بعد الفجر للفريضة ، وقبلها لهما ، كما في حسنة « زرارة » « 2 » عن أبي جعفر عليه السلام ؛ وما دلّ على أنهما تؤدّيان بعد الفجر ومعه ، من المستفيضة « 3 » ، لا يمكن العدول عنها في التوقيت من حيث الأوّل والآخر ، وإن اختلفت الأوقات في الفضل ، ويتصرّف بسببها لما فيها من الاستفاضة ، ووضوح الدلالة ، والموافقة للعمل في ما دلّ على أنّهما تصلّيان بعد الفجر ، كصحيحة « عبد الرحمن الحجّاج » « 4 » ، و « يعقوب بن سالم » « 5 » ، فتحملان على التقيّة بشهادة رواية « أبي بصير » « 6 » ، أو على الترخيص المستفاد من الطائفة الثانية « 7 » الناصّة على التخيير بين ما قبل الفجر ومعه بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 52 ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، ح 5 و 6 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، ح 5 و 6 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 50 .