وأمّا مرسلة « إبراهيم بن عبد الحميد » « 1 » فظاهره أنّ إضاءة الصبح بالفجر الأول ، وأنّه كان الإيتار موظّفاً بحسب ظنّه .
وأمّا انكشاف السعة فهو الموجب لضمّ الركعة إلى الوتر بعد الفراغ منه ، وذلك لأنّ القصد تعلّق بصلاة الليل ، وإنّما قصد الوتر لظنّه عدم سعة الوقت وأنّ الوقت للوتر فقطّ ؛ فلمّا سلّم ، علم بقاء الليل ، وأنّ وظيفته الشفع ، وأن التسليم وقع في غير محلّه ؛ فإنّه يتمّ صلاته على هذا ويختم بالوتر ؛ وإلّا كان مخالفاً لما يقتضي عدم جواز العدول بعد الفراغ .
ثم إنّه لو بني على تطبيق العمل بواحد ممّا في النصوص المعتبرة الغير المعرض عنها وغير المعارض بالأقوى ، أمكن الجواز ، لمكان عدم الداعي إلى التقييد في المستحبّات ، خصوصاً مع عموم البلوى وتأخّر المقيّد وانفصاله . وفي العمل بما دلّ على الإيتار بعد الفجر مع الحمل على الصادق تردّد . والمرويّ في رواية « المفضّل بن عمر » : ذلك للمصلّي شاكّاً في الفجر ؛ ولو قدّم الوتر بظنّ الصبح ، ثمّ نظر فرأى أنّ عليه ليلًا ، فالمرويّ « 2 » العدول من الوتر المأتيّ به إلى الشفع ، ثمّ الوتر بعد صلاة الليل . ويحتمل إجزاء الوتر إذا قدّمه عن الإعادة ، وأن يكون الإعادة بعد انكشاف السعة أفضل .
ويمكن حمل العدول بعد الفراغ ، على الصلاة وتراً بقصد الوظيفة الفعليّة المظنون أنّها الوتر ؛ فكشف الخلاف يكشف عن وقوع السلام والتشهّد في أثناء الوظيفة بلا عدول .
ولا بأس بالعمل بما في روايات المقام برجاء المطلوبيّة ، وإن كان الأولى رعاية ما عليه العمل بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، ح 8 و 4 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، ح 4 .