تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مع كون البقيّة أداءً ، فكونه راجحاً قبل الأربع على الاشتغال بالأربع أولى . وإن صلّى باعتقاد السعة ثمّ انكشف طلوع الفجر قبل إتمام النوافل ، فإن صلّى الأربع أتمّها ؛ وإن صلّى دون ذلك ، أتمّ ما تلبّس به بعد إتمام ركعة منه أداءً إن عمّمنا التنزيل للنافلة ، وقضاءً مع عدم إتمام الركعة ، أو عدم العموم إن قصد الوظيفة الفعليّة . وإن صلّى شاكّاً مع احتمال إدراك الجميع ، ثم طلع الفجر في الأثناء ، أتمّ ما صلّاهُ وتراً ، كما في خبر « المفضّل بن عمر » « 1 » ، إذا لم يُحمل على الشكّ في أوّل الفجرين وطلوع أوّلهما في أثناء ما تلبّس به ، بحيث يقع الوتر بين الفجرين . وأما صحيحة « ابن وهب » « 2 » فظاهرها بيان أقلّ ما يدرك به ثواب صلاة الليل من الوقت ، وأنّه مقدار أداء الوتر في ما لا يسع الوقت أكثر منه ، ولا دخل له بظنّ السعة أو الضيق ، أو الشك . كما أنّ صحيح « محمّد بن مسلم » في صورة الدوران بين الوتر وغيره من الركعات مع خشية الصبح . وأمّا العمل بما في النصوص بعد تبيّن ما أُريد به في كلّ منها فلا بأس به ، إلّا أنّ الكلام في تعيين ما هو الأفضل ، وقد مرّ ما يرجع إليه .

[ الفرع الخامس ] حكم الإعادة إذا أوتر بظنّ الضيق وانكشفت السعة

ولو ظنّ الضيق فأوتر ثمّ انكشفت السعة ، فصلّى صلاة الليل ، فهل يعيد الوتر أو لا ؟ ولا إشكال في الإعادة بناءً على عدم إجزاء الأمر الظاهري ، أو قيل بالإجزاء وخروج المورد بالدليل بمثل قوله عليه السلام في رواية « علي بن الحكم » قال فصلّ صلاة الليل « 3 » إذا لم تحمل على غير الوتر من الثمانية ركعات ، كما هو المناسب ؛ فإنّ إعادة الوتر المقدّم محتاج إلى بيان لو كانت موظّفة ، بعد بيان فعله مقدّماً لخوف الفجر .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 48 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، ح 8 و 4 .