تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إلّا من رواية « البزّاز » ، والعمل بها في ذلك مبنيّ على ما مرّ . وأمّا كون الإتمام بعد التلبّس بالأربع مخفّفاً ، كما في « الشرائع » « 1 » ، فلعلّه لما يستفاد ممّا دلّ على أفضليّة أوّل الوقت للفريضة ، وأولويّتها بالأوّل من نافلتها بنحو أُمر فيها بالتخفيف ، كما ورد في الثمان ركعات قبل الظهر من قوله عليه السلام خفّف ما استطعت « 2 » ، مع كون المقام في مزاحمة غير نافلة الفريضة لها ؛ وإن كانت الأدائيّة محفوظة في الأصل والفرع ؛ فالاختلاف للفريضة وعدمه ، موجب للأولويّة . وأمّا خبر « إسماعيل بن جابر » ، أو « عبد اللَّه بن سنان » في خوف الصبح بعد القيام ، من الأمر بالعجلة بقراءة الحمد « 3 » ، فلعلّه لإدراك جميع الصلوات ، وفيها الوتر في الليل الذي هو مطلوب ، وأفضل من الاقتصار على الأربع مطوّلة ، لا لإعطاء أوّل وقت الفريضة وما هو الأقرب إليه للفريضة ، ويتوقّف على التعجيل والتخفيف في نافلة الليل حتى ينفع في المقام ، لأولويّة ما بعد الفجر ممّا قبله في إعطاء الوقت للفريضة . تفصيل لصور عدم درك تمام الوقت وتفصيل الكلام أن المتنفّل إن قام في آخر الليل ، إمّا أن يتمكّن من إتمام النافلة مخفّفة ، فالأفضل له الاقتصار عليه وإعطاء أوّل وقت الفريضة لها ولنافلتها . وإمّا أن يخاف فوت ما عدا الوتر في الليل ، فالأفضل له الوتر والإتيان بالبقيّة قضاءً ، كما يستفاد من صحيح « محمّد بن مسلم » « 4 » . وإن دار أمره بحسب ما يحرزه بين الوتر والأربع ، احتمل التخيير . ويمكن أن يستفاد من خبر « يعقوب البزّاز » « 5 » ترجيح الوتر ؛ فإنّه إذا كان بعد الأربع راجحاً
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، 1 ، ص 52 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 15 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 47 ، ح 2 .