تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بل يمكن استفادة التوقيت للمعذور من بعض الروايات ، فيكون وقتاً اضطراريّاً ، ولا فضيلة حينئذٍ للقضاء على هذا التقديم إلّا بعنوان ثانويّ ، كدفع اعتياد التقديم الموجب لفوت فضيلة الانتصاف ، أو إيجاب القضاء وما له من الاهتمام للاستيقاظ في وقت الفضيلة . وشيء من ذلك لا يجري في المعذور ووقتيّة الليل له ، وإنّما يتّجه في غيره إن قلنا بأوسعيّة الوقت اختياراً بجواز التقديم له أيضاً ، وإن كان مرجوحاً بالإضافة إلى القضاء . والمباهاة بالقضاء تحتمل حرمانها في التعجيل المندوب إن كان سائغاً أيضاً .

[ الفرع الرابع ] آخر وقت صلاة الليل ، وطلوع الفجر في أثناء صلاة الليل

وآخر وقت صلاة الليل أعني الأحد عشر ركعة طلوع الفجر الثاني ؛ فإن طلع ولم يصلّ شيئاً ، أو صلّى دون الأربع ركعات ، بدأ بركعتَيِ الفجر ، إلّا أن نقول بكفاية صلاة شيء في الوقت في إتمام النوافل ، كما يستفاد من موثّق « عمّار » في نوافل الظهرين « 1 » ؛ أو يقال بكفاية إدراك ركعة في إتمام تلك الصلاة أو جميع الموقّت بوقت الركعة ؛ أو ينوي القضاء وقلنا بعدم حرمة التطوّع في وقت الفريضة . وإلّا قطع من حيث طلع الفجر ، لعدم مصادفة الوقت والأمر بالموقّت . ويحتمل جواز نيّة القضاء في ما بقي إذا قصد الأمر الفعلي المتعلّق واقعاً بما يقصر عن الأداء ، بناء على ما مرّ . ويدلّ على انتفاء الأمر بالإتمام في ما لم يتلبّس بالأربع ركعات ، مفهوم خبر « مؤمن الطاق » « 2 » المنجبر بالعمل . وما في خبر « المفضّل بن عمر » وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر ، فابدأ بالفريضة ، ولا تصلّ غيرها « 3 » ، ومفهومه « إذا لم يقم في حال الطلوع وإن قام قبله ، لم يبدأ بالفريضة ، [ و ] صلّى ما دون الأربع أو الأربع » ، يمكن تقييده بما دلّ على عدم البدء مع صلاة أربع قبل الفجر ؛ فإنّه يتمّ ، بخلاف المصلّي دون الأربع ، لأنّ العجز
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 40 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 47 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 48 ، ح 4 .