بالإتيان به قبل الصبح ؛ أمّا أنّه بالوصل أو بالفصل ، فلا يفهم من هذه الرواية وحدها .
وكذا ما في الأُخرى من قوله عليه السلام
يسلّم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة « 1 »
؛ فإنّه مغاير لأن يقال : يسلّم بعد كل ركعتين ؛ فليس الوتر مجموع الثلاث التي ليس فيها بحيث يكون قبل الواحدة ممّا يسلّم فيه بين كل ركعتين .
تعيين المعنى الشرعي للوتر
ثمّ إنّ الظاهر نقل الوتر في عرف الشارع المكشوف بعرف المتشرّعة عن المعنى المعهود اللغوي الغير المختصّ بالصلاة ؛ كما أنّ الظاهر وقوع الاستعمالات الكثيرة للوتر في الروايات من كلّ من الركعة الواحدة » « 2 » والثلاث المفصولة بالتسليم « 3 » . والاستعمال في المعنيين [ في ] جُلّ الموارد لولا كلّها ، مع القرينة ، إلّا أنّ التحديد للوتر بالركعة أو بالثلاث ، زيادة على الاستعمال ؛ بل يمكن استظهار الحقيقة الشرعيّة من كل من التحديدين ، وأنّ الوضع ، لكل منهما في عرف الشارع ولو كان بحسب كثرة الاستعمال البالغة حدّ الاستغناء عن القرينة .
وفي هذا المقام فالأظهر أنّ الوضع ولو كان تخصّصاً للركعة بشرط لا عن الانضمام إلى الغير ولو مع الفصل بالتسليم ، لا يحتاج إلى غاية ، لأنّه الكامل في الفرديّة ؛ وغيره إنّما يكون وتراً بسبب الاشتمال على هذه الركعة المنفردة ؛ فأصل وتريّة الغير تجوّز ، والوضع التخصّصي له بسبب كثرة الاستعمال إلى حدّ الاستغناء عن القرينة .
وعليه فالوضع للواحدة متيقّن ؛ وللأزيد المشتمل عليها ، مشكوك ، واستكشافه بالروايات المحدّدة « 4 » موافقة لظهورها ؛ وعليه فالوضع للبشرط شيء وللبشرط لا ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقيّ ، 2 ، ص 486 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم ، وتفسير الصافي ، الفجر ، 2 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 14 ، ح 2 و 15 ، ح 9 .
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم ، وتفسير الصافي ، الفجر ، 2 .